تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 241 من 1040
صفحة
بيان: أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا و تعكفوا على أبوابنا و الكون معنا لاستعلام الحلال و الحرام لا أن تقولوا بنبوتنا و إنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال و الحرام و أنا نواب الرسول(ص)في بيان ذلك لكم و لا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة.
تتميم قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح عقائد الصدوق (رحمه الله تعالى) أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره و التخصيص له به دون من سواه و إذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل(ص)خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام و شريعة النبي(ص)قال الله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ (2) الآية فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما و كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص و قال تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (3) الآية يريد به الإلهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه فكان علمه حاصلا