بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 351 من 446

صفحة
[صفحة 293]

الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ وَ أَنَا سَفِيرُ (1) السُّفَرَاءِ قَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَجَدْتُكَ فِي التَّوْرَاةِ كَذَلِكَ وَ فِي الْإِنْجِيلِ كَذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا قَتِيلَ كُوفَانَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ وَا شَوْقَاهْ رَحِمَ اللَّهُ قَاتِلَ سَلْمَانَ لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالًا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ النُّفُوسُ لِأَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ تَابَ عَلَى آدَمَ وَ بِكَ أَنْجَى يُوسُفُ مِنَ الْجُبِّ وَ أَنْتَ قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ تَدْرِي مَا قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا كَانَ عِنْدَ الِانْبِعَاثِ لِلنُّطْقِ‏ (2) شَكَّ أَيُّوبُ فِي مُلْكِي‏ (3) فَقَالَ هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّوبُ أَ تَشُكُّ فِي صُورَةٍ أَقَمْتُهُ أَنَا إِنِّي ابْتَلَيْتُ آدَمَ بِالْبَلَاءِ فَوَهَبْتُهُ لَهُ وَ صَفَحْتُ عَنْهُ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ تَقُولُ خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ فَوَ عِزَّتِي لَأُذِيقَنَّكَ مِنْ عَذَابِي أَوْ تَتُوبَ إِلَيَّ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ السَّعَادَةُ بِي يَعْنِي أَنَّهُ تَابَ وَ أَذْعَنَ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ(ع)(4).


53- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجُهَّالَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْرِفُونَ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ(ع)وَ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فِي كِتَابِهِ فَنَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ كَمَا قَرَأْنَاهُ يَا جَابِرُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَظِلَّةِ حَيْثُ أَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ‏

____________


(1) في نسخة: [سفر] و السفير: الرسول المصلح بين القوم.

(2) في نسخة من الكتاب و المصدر: للمنطق.

(3) شك أيوب و تلكأ.

(4) كنز جامع الفوائد: 264 و 265، فيه انه تاب إلى اللّه.

التالي ص 351/446 — الأصلية 293 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...