بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 365 من 426

صفحة
كَرَّمْتَ وَ رَفَعْتَ وَ كَانَتْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا مَخْلُوقٌ فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُ فَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَهُ جَنَّتَهُ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَمَا إِنِّي مُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِكَ وَ جَاعِلُهُمْ فِي ذُرِّيَّتِكَ فَلَمَّا قَارَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ حَامَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ هَؤُلَاءِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ جَعَلَهُ الْخَلِيفَةَ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَوْمَ عَلَى بَاقِي المسباح الثَّانِي مِنْ ذِكْرِ النَّبِيِّ(ص)وَ ذِكْرِ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)أَمَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أَنْ يَصِيرُوا إِلَى صَحِيفَةِ شَيْثٍ الْكُبْرَى الَّتِي مِيرَاثُهَا إِلَى إِدْرِيسَ(ع)وَ كَانَ كِتَابَتُهَا بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ الْقَدِيمِ وَ هُوَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ(ع)مُلُوكَ الْهَيَاطِلَةِ الْمُتَمَارِدَةَ فَافْتَضَّ الْقَوْمُ الصَّحِيفَةَ فَأَفْضَوْا مِنْهَا إِلَى هَذَا الرَّسْمِ قَالُوا اجْتَمَعَ إِلَى إِدْرِيسَ(ع)قَوْمُهُ وَ صَحَابَتُهُ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ عِبَادَتِهِ مِنْ أَرْضِ كُوفَانَ فَخَبَّرَهُمْ بِمَا اقْتَصَّ عَلَيْهِمْ قَالَ إِنَّ بَنِي أَبِيكُمْ آدَمَ(ع)لِصُلْبِهِ وَ بَنِي بَنِيهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ اجْتَمَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا أَيُّ الْخَلْقِ عِنْدَكُمْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________


(1) الثلة: الطائفة. جماعة من الناس.

(2) أي القرآن الكريم.

(3) أي هؤلاء القوامون جنة و وقاية للناس من عذاب الدنيا و الآخرة.

التالي ص 365/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...