بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 485 من 1040

صفحة
قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَعْلَمَ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ الْجَوْدِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَهُ لِمَنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (3) كُلُّهُ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا ثَلَاثاً (4).


بيان: و هو مغضب على المجهول أي غضبا ربانيا على جماعة يزعمون أنه الرب أو أنه يعلم جميع الغيوب و في جميع الأحوال أو على الجارية فما عرفتها لعله(ع)قال ذلك تورية لئلا ينسب إلى الربوبية و أراد علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد مع أنه يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال لنوع من المصلحة لا ينسب إلى علم الغيب أي ليس منه لأن الغيب ما اختص الله بعلمه أو ما حصل بغير استفادة و في الكافي و لا ننسبك‏ (5) قدر قطرة إنما لم يخبر(ع)عن الرجل لعدم الاهتمام به و عدم مدخليته فيما هو بصدد بيانه و الجود بالفتح المطر الغزير و البحر الأخضر هو المحيط سمي به لخضرته و سواده بسبب كثرة

التالي ص 485/1040 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...