بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 126 من 357

[صفحة 126]

مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ الرِّبَا وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ فَأَنْتُمْ إِذاً نَاجُونَ فَاجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لَهُ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ (1) وَ قَالَ‏ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ (2).


114 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِيَّةِ اللَّهِ بِالسَّلَامِ وَ أَهْلُ أَثَرَةِ اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَهْلُ تَوْفِيقِ اللَّهِ بِعِصْمَتِهِ وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ بِطَاعَتِهِ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏ أَسْمَاؤُكُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ الْمُصْلِحُونَ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا لِرِضَائِهِ عَنْكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْخَيْرِ فَإِذَا اجْتَهَدْتُمْ ادْعُوا وَ إِذَا أَذْنَبْتُمْ اسْتَغْفِرُوا وَ أَنْتُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَنَا دِيَارُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ- لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الْجَنَّةِ نَعِيمُكُمْ وَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسِيرُونَ.

115 وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَأْنِسُ بِرُؤْيَتِكُمْ إِنَّكُمْ مَا أَحْبَبْتُمُونَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَكِنْ لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَالْحُبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى غَيْرِ دُنْيَا أَصَبْتُمُوهَا مِنَّا وَ لَا مَالٍ أُعْطِيتُمْ عَلَيْهِ أَجَبْتُمُونَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (3) وَ لَيْسَ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ مَعَهُمْ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ سِرُّهُمْ عَلَى سِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ فِي ثِقْلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

116 وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (4) مَا عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ وَ مَنْ مَاتَ‏

____________

(1) القصص: 56.

(2) يونس: 99.

(3) القصص: 88.

(4) البقرة: 272.

التالي صفحة 126 من 357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...