بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 213 من 357

[صفحة 213]

وَ نُطْرَدُ وَ نَخَافُ عَلَى دِمَائِنَا وَ كُلِّ مَنْ يُحِبُّنَا وَ وَجَدَ الْكَذَّابُونَ‏ (1) لِكَذِبِهِمْ مَوْضِعاً يَتَقَرَّبُونَ‏ (2) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ وَ عُمَّالِهِمْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ يُحَدِّثُونَ عَدُوَّنَا وَ وُلَاتَهُمْ الْمَاضِينَ بِالْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ الْبَاطِلَةِ وَ يُحَدِّثُونَ وَ يَرْوُونَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْ تَهْجِيناً مِنْهُمْ لَنَا وَ كَذِباً مِنْهُمْ عَلَيْنَا وَ تَقَرُّباً إِلَى وُلَاتِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ كَانَ عِظَمُ ذَلِكَ وَ كَثْرَتُهُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ(ع)فَقُتِلَتِ الشِّيعَةُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ وَ صَلَبُوهُمْ عَلَى التُّهَمَةِ وَ الظِّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ حُبِّنَا وَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْنَا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ الشَّدِيدُ يَزْدَادُ (3) مِنْ زَمَنِ ابْنِ زِيَادٍ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُمْ بِكُلِّ قِتْلَةٍ وَ بِكُلِّ ظِنَّةٍ وَ بِكُلِّ تُهَمَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَالُ لَهُ زِنْدِيقٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ رُبَّمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُذْكَرُ بِالْخَيْرِ وَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ‏ (4) وَرِعاً صَدُوقاً يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْوُلَاةِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئاً قَطُّ وَ هُوَ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ لِكَثْرَةِ مَنْ سَمِعَهَا (5) مِنْهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ وَ لَا بِقِلَّةِ وَرَعٍ وَ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَشْيَاءَ قَبِيحَةً وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ رَوَوْا فِي‏ (6) ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَ الْكَذِبَ وَ الزُّورَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِّ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ رِوَايَتُهُمْ عُمَرُ سَيِّدُ كُهُولِ الْجَنَّةِ (7) وَ إِنَّ عُمَرَ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ الْمَلَكَ يُلَقِّنُهُ وَ إِنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَ


____________

(1) في المصدر: الكاذبون.

(2) في المصدر: يتقربون به.

(3) في المصدر: البلاء يشتد و يزداد الى زمن.

(4) في المصدر: و لعله يكون.

(5) في المصدر: لكثرة من قد سمعها منه.

(6) في المصدر: قد رووا.

(7) في المصدر: رووا أن سيدى كهول الجنة أبو بكر و عمر.

التالي الأصلية 213داخلي 213/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...