بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 357

[صفحة 301]

5- وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ قَدَّسَ اللَّهُ لَطِيفَهُ فِي كِتَابِ الْمَقَالاتِ‏ إِنَّ رُسُلَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْبَشَرِ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ خُلَفَائِهِ(ع)مُحَدَّثُونَ مَصْنُوعُونَ تَلْحَقُهُمُ الْآلَامُ وَ تَحْدُثُ لَهُمُ اللَّذَّاتُ وَ تَنْمِي أَجْسَادُهُمْ‏ (1) بِالْأَغْذِيَةِ وَ تَنْقُصُ عَلَى مُرُورِ الزَّمَانِ وَ يَحُلُّ بِهِمُ الْمَوْتُ وَ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْفَنَاءُ وَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِجْمَاعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَ قَدْ خَالَفَنَا فِيهِ الْمُنْتَمُونَ إِلَى التَّفْوِيضِ وَ طَبَقَاتُ الْغُلَاةِ فَأَمَّا أَحْوَالُهُمْ‏ (2) بَعْدَ الْوَفَاةِ فَإِنَّهُمْ يُنْقَلُونَ مِنْ تَحْتِ التُّرَابِ فَيُسْكَنُونَ بِأَجْسَامِهِمْ وَ أَرْوَاحِهِمْ جَنَّةَ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً يَتَنَعَّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْمَمَاتِ‏ (3) يَسْتَبْشِرُونَ بِمَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ مِنْ صَالِحِي أُمَمِهِمْ وَ شِيعَتِهِمْ وَ يَلْقَوْنَهُ بِالْكَرَامَاتِ وَ يَنْتَظِرُونَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْثَالِ السَّابِقِينَ فِي الدِّيَانَاتِ‏ (4) وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ عِتْرَتِهِ(ع)خَاصَّةً لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ أَحْوَالُ شِيعَتِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِإِعْلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَ الْمُنَاجِي لَهُمْ فِي مَشَاهِدِهِمُ الْمُكَرَّمَةِ الْعِظَامِ بِلَطِيفَةٍ مِنْ لَطَائِفِ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَهُمْ بِهَا مِنْ جُمْهُورِ الْعِبَادِ (5) وَ تَبْلُغُهُمُ الْمُنَاجَاةُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَ هَذَا مَذْهَبُ فُقَهَاءِ الْإِمَامِيَّةِ كَافَّةً وَ حَمَلَةِ الْآثَارِ مِنْهُمْ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ فِيهِ لِمُتَكِّلِمِيهِمْ مِنْ قَبْلُ مَقَالًا وَ بَلَغَنِي مِنْ بَنِي نَوْبَخْتَ (رحمهم الله تَعَالَى) خِلَافٌ فِيهِ وَ لَقِيتُ جَمَاعَةً مِنَ الْمُقَصِّرِينَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَى الْإِمَامَةِ أَيْضاً يَأْبُونَهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ‏ (6) تَعَالَى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ‏

____________

(1) في المصدر: اجسامهم.

(2) في المصدر: و اما أحوالهم.

(3) في المصدر: متنعمون الى يوم الحساب.

(4) في المصدر: من ذوى الديانات.

(5) في المصدر: من جهة العباد.

(6) في المصدر: و قد قال اللّه تعالى فيما يدلّ على جملة.

التالي الأصلية 301داخلي 301/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...