بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 357

[صفحة 343]

وَ إِذَا كَانَ الْإِجْمَاعُ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ حَاصِلًا عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ عَدَالَتِهِمْ وَ وُجُوبِ وَلَايَتِهِمْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمْ بِتَصْدِيقِهِمْ لِمَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ اخْتِصَاصِهِمْ بِهِمْ وَ هَذَا وَاضِحٌ وَ الْمِنَّةُ لِلَّهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى إِمَامَتِهِمْ(ع)وَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)مَا نَجِدُهُ مِنْ تَسْخِيرِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَلِيَّ لَهُمْ فِي التَّعْظِيمِ لِمَنْزِلَتِهِمْ وَ الْعَدُوَّ لَهُمْ فِي الْإِجْلَالِ لِمَرْتَبَتِهِمْ وَ إِلْهَامِهِ سُبْحَانَهُ جَمِيعَ الْقُلُوبِ إِعْلَاءَ شَأْنِهِمْ وَ رَفْعَ مَكَانِهِمْ عَلَى تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ وَ آرَائِهِمْ وَ اخْتِلَافِ نِحَلِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مَنْ سَمِعَ الْأَخْبَارَ وَ تَتَبَّعَ الْآثَارَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُتَغَلِّبِينَ عَلَيْهِمْ الْمُظْهِرِينَ لِاسْتِحْقَاقِ الْأَمْرِ دُونَهُمْ لَمْ يَعْدِلُوا قَطُّ عَنْ تَبْجِيلِهِمْ وَ إِجْلَالِ قَدْرِهِمْ وَ لَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُمْ وَ إِنْ كَانَ بَعْضُ أَعْدَائِهِمْ قَدْ بَارَزَ بَعْضُهُمْ بِالْعَدَاوَةِ لِدَوَاعٍ دَعَتْهُمْ إِلَى ذَلِكَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ أَظْهَرُوا مِنْ تَقْدِيمِهِ‏ (1) وَ تَعْظِيمِ وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي زَمَانِ إِمَامَتِهِمْ‏ (2) عَلَى الْأُمَّةِ وَ كَذَلِكَ النَّاكِثُونَ‏ (3) لِبَيْعَتِهِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مَعَ ذَلِكَ مِنْ إِنْكَارِ فَضْلِهِ وَ لَا امْتَنَعُوا مِنَ الشَّهَادَةِ لَهُ بِفَضْلِهِ وَ لَا فَسَّقُوهُ فِي فِعْلِهِ وَ كَذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنْ كَانَ أَظْهَرَ (4) عَدَاوَتَهُ وَ بَنَى أَكْثَرَ أُمُورِهِ عَلَى الْعِنَادِ لَمْ يُنْكِرْ جَمِيعَ حُقُوقِهِ وَ لَا دَفَعَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ فِي الدِّينِ بَلْ قَفَّى أَثَرَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فِي التَّعَلُّلِ بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ وَ كَانَ يُظْهِرُ الْقَنَاعَةَ مِنْهُ بِأَنْ يُقِرَّهُ عَلَى وَلَايَتِهِ الَّتِي وَلَّاهُ إِيَّاهَا (5) مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَيَكُفَّ عَنْ خِلَافِهِ وَ يَصِيرَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ لِكَوْنِهِ(ع)الْأَفْضَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ الشَّرَفِ وَ الْوُصْلَةِ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ الْعِلْمِ وَ الزُّهْدِ وَ لَا الْإِنْكَارُ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا الِادِّعَاءُ لِنَفْسِهِ مُسَاوَاتَهُ فِيهِ أَوْ مُقَارَبَتَهُ وَ مُدَانَاتَهُ‏


____________

(1) في المصدر: قد أظهروا تقديمه.

(2) في المصدر: فى زمان؟؟.

(3) في المصدر: الناكثين.

(4) في المصدر: قد اظهر.

(5) في المصدر: ولاها اياه.

التالي الأصلية 343داخلي 343/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...