بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 113 من 407

صفحة
[صفحة 100]

فِي مَوْضِعِهَا الَّذِي يَأْمُرُهُ بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ تَسْتَكْثِرُونَ عَدَدَ هَؤُلَاءِ إِنَّ عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسْتَغْفِرِينَ لِمُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ هَؤُلَاءِ وَ إِنَّ عَدَدَ الْمَلَائِكَةِ اللَّاعِنِينَ لِمُبْغِضِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ‏ (1) أَ لَا تَرَوْنَ كَثْرَةَ عَدَدِ هَذِهِ الْأَوْرَاقِ وَ الْحُبُوبِ وَ الْحَشَائِشِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ عَدَدَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرُ مِنْهَا عَدَداً مَلَائِكَةٌ يَبْتَذِلُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ فِي خِدْمَتِهِمْ أَ تَدْرُونَ فِيمَا يَبْتَذِلُونَ لَهُمْ يَبْتَذِلُونَ فِي حَمْلِ أَطْبَاقِ النُّورِ عَلَيْهَا التُّحَفُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ فَوْقَهَا مَنَادِيلُ النُّورِ وَ يَخْدُمُونَهُمْ فِي حَمْلِ مَا يَحْمِلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْهَا إِلَى شِيعَتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ إِنَّ طَبَقاً مِنْ ذَلِكَ الْأَطْبَاقِ يَشْتَمِلُ مِنَ الْخَيْرَاتِ عَلَى مَا لَا يَفِي بِأَقَلِّ جُزْءٍ مِنْهُ جَمِيعُ أَمْوَالِ الدُّنْيَا (2).


بيان: الفضفاضة الواسعة و الابتذال ضد الصيانة.

61- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَامَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَعْدَدْتَ لَهَا إِذْ تَسْأَلُ عَنْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى مَا ذَا بَلَغَ حُبُّكَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ فِي قَلْبِي مِنْ مَحَبَّتِكَ مَا لَوْ قُطِّعْتُ بِالسُّيُوفِ وَ نُشِرْتُ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قُرِضْتُ بِالْمَقَارِيضِ وَ أُحْرِقْتُ بِالنِّيرَانِ وَ طُحِنْتُ بِإِرْحَاءِ الْحِجَارَةِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ أَسْهَلَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَجِدَ لَكَ فِي قَلْبِي غِشّاً أَوْ غِلًّا (3) أَوْ بُغْضاً لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ أَحَبُ‏ (4) الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَكَ أَحَبُّهُمْ لَكَ وَ أَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ مَنْ لَا يُحِبُّكَ وَ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَا عِنْدِي مِنْ حُبِّكَ وَ حُبِّ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بُغْضِ‏

____________


(1) البقرة: 20.

(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 56- 58.

(3) في نسخة: او دغلا.

(4) في نسخة: أو أصحابك و من غيرهم.

التالي ص 113/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...