بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 210 من 407

صفحة
[صفحة 186]

فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحِجْرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا (1) لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ‏ (2).


بيان: العلباء بالكسر عصب العنق.

45- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً (3) رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ‏ (4) وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ‏ (5) مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ (6) مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ(ع)يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ‏ (7) فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهَا بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ حَسْرَةً مِنْ كُلِّ مَنْ يَأْتِي‏ (8) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ‏ (9) الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ‏ (10) حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ‏

____________


(1) في المصدر: ببغضنا أهل البيت.

(2) المحاسن: 168.

(3) في المصدر: حسرة يوم القيامة.

(4) في المصدر: ثم افنى ماله في صدقات.

(5) في نسخة: فى الإسلام.

(6) في نسخة: من لا يبلغ بعشر و لا بعشر عشير معشاره.

(7) في نسخة: على الحجّ.

(8) في نسخة: فذاك أعظم من كل حسرة يأتي.

(9) في نسخة: فى مثل الزبانية.

(10) في المصدر: تدفعه.

التالي ص 210/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...