تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 278 من 456
صفحة
[صفحة 3] و قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في شرح العقائد و أما ما ذكره الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) من مضي نبينا و الأئمة(ع)بالسم و القتل فمنه ما ثبت و منه ما لم يثبت و المقطوع به أن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) خرجوا من الدنيا بالقتل و لم يمت أحدهم حتف أنفه و من بعدهم (2) مسموما موسى بن جعفر(ع)و يقوى في النفس أمر الرضا(ع)و إن كان فيه شك فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم بأنهم سموا و اغتيلوا أو قتلوا صبرا فالخبر بذلك يجري مجرى الإرجاف و ليس إلى تيقنه سبيل انتهى كلامه رفع الله مقامه. (3)
و أقول مع ورود الأخبار الكثيرة الدالة عموما على هذا الأمر و الأخبار المخصوصة الدالة على شهادة أكثرهم و كيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم (عليهم السلام) لا سبيل إلى الحكم برده و كونه من الإرجاف نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و موسى بن جعفر و علي بن موسى(ع)أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه بل إنما تورث الظن القوي بذلك و لم يقم دليل على نفيه و قرائن أحوالهم و أحوال مخالفيهم شاهدة بذلك لا سيما فيمن مات منهم في حبسهم و تحت يدهم و لعل مراده (رحمه الله) أيضا نفي التواتر و القطع لا رد الأخبار.