بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 316 من 456

صفحة
[صفحة 245]

الدين و ذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس‏


عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بسبب ذلك‏ حيث سوى بين الرؤساء و الضعفاء في العطاء.


و هذه كانت سنة رسول الله(ص)و قد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء و الأشراف فلما أراد أمير المؤمنين(ع)تجديد سنة رسول الله(ص)صار الأمر إلى ما صار.


و أما


ما نقل عن النبي(ص)في غنائم حنين و الهوازن‏ من تفضيل جماعة من أهل مكة و أشراف العرب.


فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين أو كان ذلك من نصيبه(ص)و سهم أهل بيته(ع)من الخمس.


5- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تَخْتَانُوا وُلَاتَكُمْ وَ لَا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَ لَا تُجَهِّلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ عَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَ الْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَ خَرَجْتُمْ وَ لَسَمِعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيباً مَّا يُطْرَحُ الْحِجَابُ‏ (1).

بيان: الاختيان الخيانة و أما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة و المراد بالولاة الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا و كذا الهداة هم الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من العلماء الهادين إلى الحق.


لا تجهلوا على بناء التفعيل أي لا تنسبوهم إلى الجهل أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم و علاماتهم و دلائلهم و ميزوا بين ولاة الحق و ولاة الجور و لا تجهروا حقوقهم و رعايتهم و طاعتهم.


و التصدع التفرق و الحبل كناية عما يتوصل به إلى النجاة و المراد هنا


____________


(1) أصول الكافي 1: 405.

التالي ص 316/456 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...