بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 34 من 456

صفحة
[صفحة 31]

قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا (1).


فائدة قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل فأما ظهور المعجزات على الأئمة و الأعلام فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا يمتنع قياسا و قد جاءت بكونه منهم(ع)الأخبار على التظاهر و الانتشار فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.


و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء(ع)و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من تبعه فإنهم يذهبون فيه إلى الجواز و أصحاب الحديث كافة تجوزه لكل صالح من أهل التقى و الإيمان.


ثم قال القول في ظهور المعجزات على المعصومين من الخاصة و السفراء و الأبواب.


و أقول إن ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنة و لا كتاب و هو مذهب جماعة من مشايخ الإمامية و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين الأبرار و بنو نوبخت من الإمامية يمتنعون من ذلك و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه و يجامعهم على ذلك الزيدية و الخوارج المارقة من الإسلام انتهى كلامه رفع الله مقامه.


و لعل مراده (رحمه الله) بالمعصوم هنا غير المعنى المصطلح و الحق أن المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمة(ع)من أصحابهم و نوابهم إنما هي معجزاتهم(ع)تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم و كلامه (رحمه الله) أيضا لا يأبى عن ذلك و مذهب النوبختية هنا في غاية السخافة و الغرابة.


____________


(1) مناقب آل أبي طالب 2: 164.

التالي ص 34/456 — الأصلية 31 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...