تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 356 من 456
صفحة
[صفحة 3] و الجواب عنه أن العذاب اسم للضرر الواقع و إن لم يكن مستحقا فليس يجري مجرى العقاب الذي لا يكون إلا جزاء على أمر تقدم فليس يمتنع أن يكون معنى لَأُعَذِّبَنَّهُ أي لأولمنه و يكون الله تعالى قد أباحه الإيلام له كما أباحه الذبح له لضرب من المصلحة كما سخر له الطير يصرفها في منافعه و أغراضه و كل هذا لا ينكر في النبي المرسل تخرق له العادات و تظهر على يده المعجزات و إنما يشتبه على قوم يظنون أن هذه الحكايات تقتضي كون النمل و الهدهد مكلفين و قد بينا أن الأمر بخلاف ذلك. (3)
انتهى كلامه (رحمه الله) ففي بعض ما ذكر ما فيه و قد أشرنا لمن له غرام (4) إلى فهم المرام فيما مضى و ما سيأتي إلى ما يكفيه و لم نتعرض للرد و القبول حذرا من أن ينتهي القول إلى ما لا يرتضيه من يعرف الحق بالرجال و يمكن تأويل كلامه بحيث لا ينافي ما نظن فيه و نعتقده من غاية العرفان و الله أعلم بحقيقة الحال و سيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب المعجزات و مضى بعضها.