تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 81 من 407
صفحة
[صفحة 71]
أي هذه كما أنت أي توقف و أصله الزم ما أنت فيه فالكاف زائدة و ما موصولة منصوبة المحل بالإغراء.
و المرجئة قوم يكتفون بالإيمان و يقولون لا مدخل للأعمال في الإيمان و لا تتفاوت مراتب الإيمان و لا تضر معه معصية و هم فرق شتى لهم مذاهب شنيعة مذكورة في الملل و النحل.
و المراد بالقدرية هنا التفويضية الذين قالوا إنه ليس لله سبحانه و قضائه و قدره مدخل في أعمال العباد قال بعضهم إنه لا يقدر الله تعالى على التصرف في أعمالهم فهم عزلوا الرب تعالى عن ملكه و قالوا لا يكون ما شاء الله فنفوا أن يكون لله تعالى مشية و إرادة و تدبير و تصرف في أفعال العباد و أثبتوا ذلك لإبليس.
و الحرورية الخوارج أو فرقة منهم منسوبة إلى حروراء بالمد و القصر و فتح الحاء فيهما و هي قرية كانت قريبة من الكوفة كان أول اجتماعهم و تحكيمهم فيها.
و قال في المغرب رجل جهم الوجه عبوس و به سمي جهم بن صفوان المنسوب إليه الجهمية و هي فرقة شايعته (1) على مذهبه و هي القول بأن الجنة و النار تفنيان و أن الإيمان هو المعرفة فقط دون الإقرار و دون سائر الطاعات و أنه لا فعل لأحد على الحقيقة إلا لله و أن العباد فيما ينسب إليهم من الأفعال كالشجر تحركها الريح فالإنسان لا يقدر على شيء إنما هو مجبر في أفعاله لا قدرة له و لا إرادة و لا اختيار انتهى.
و في الملل و النحل نسب إليه القول بأن من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده و قال الإيمان لا يتبعض أي لا ينقسم إلى عقد و قول و عمل و لا يتفاضل أهله فيه فإيمان الأنبياء و إيمان الأمة على نمط واحد إذ المعارف لا تتفاضل انتهى.