بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 101 من 410

[صفحة 101]

وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حُذَيْفَةُ ثُمَّ انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَتَوَضَّأَ وَ انْتَظَرَ أَصْحَابَهُ حَتَّى انْحَدَرُوا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ اجْتَمَعُوا فَرَأَيْتُ الْقَوْمَ بِأَجْمَعِهِمْ وَ قَدْ دَخَلُوا مَعَ النَّاسِ وَ صَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ الْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَنَاجَوْنَ فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى فِي النَّاسِ لَا تَجْتَمِعْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ النَّاسِ يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِسِرٍّ وَ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالنَّاسِ مِنْ مَنْزِلِ الْعَقَبَةِ فَلَمَّا نَزَلَ الْمَنْزِلَ الْآخَرَ رَأَى سَالِمٌ مَوْلَى حُذَيْفَةَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُسَارُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ لَا تَجْتَمِعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى سِرٍّ وَاحِدٍ وَ اللَّهِ لَتُخْبِرُونِّي فِيمَا أَنْتُمْ وَ إِلَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى أُخْبِرَهُ بِذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا سَالِمُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ لَئِنْ خَبَّرْنَاكَ بِالَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَ بِمَا اجْتَمَعْنَا لَهُ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَنَا فِيهِ دَخَلْتَ وَ كُنْتَ رَجُلًا مِنَّا وَ إِنْ كَرِهْتَ ذَلِكَ كَتَمْتَهُ عَلَيْنَا فَقَالَ سَالِمٌ لَكُمْ ذَلِكَ وَ أَعْطَاهُمْ بِذَلِكَ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ وَ كَانَ سَالِمٌ شَدِيدَ الْبُغْضِ وَ الْعَدَاوَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّا قَدِ اجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَتَحَالَفَ وَ نَتَعَاقَدَ عَلَى أَنْ لَا نُطِيعَ مُحَمَّداً فِيمَا فَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَهُ فَقَالَ لَهُمْ سَالِمٌ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ إِنَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ كُنْتُمْ تَخُوضُونَ وَ تَتَنَاجَوْنَ قَالُوا أَجَلْ عَلَيْنَا عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا فِي هَذَا الْأَمْرِ بِعَيْنِهِ لَا فِي شَيْ‏ءٍ سِوَاهُ قَالَ سَالِمٌ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ يُعَاقِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ لَا يُخَالِفُكُمْ عَلَيْهِ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا فِي بَنِي هَاشِمٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ وَ لَا أَمْقَتَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاصْنَعُوا فِي‏


التالي الأصلية 101داخلي 101/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...