بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 111 من 414

[صفحة 111]

أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ أَمْرِ رَبِّي مَا النَّاسُ إِلَيْهِ صَائِرُونَ وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا فَلَا تَخْتَلِفُوا مِنْ بَعْدِي كَمَا اخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا أُحِلُّ لَكُمْ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ الْقُرْآنُ وَ لَا أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ وَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي هُمَا الْخَلِيفَتَانِ فِيكُمْ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأُسَائِلُكُمْ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا وَ لَيُذَادَنَّ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلَ فَتَقُولُ رِجَالٌ أَنَا فُلَانٌ وَ أَنَا فُلَانٌ فَأَقُولُ أَمَّا الْأَسْمَاءَ فَقَدْ عَرَفْتُ وَ لَكِنَّكُمُ ارْتَدَدْتُمْ مِنْ بَعْدِي فَسُحْقاً لَكُمْ سُحْقاً ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ عَادَ إِلَى حُجْرَتِهِ وَ لَمْ يَظْهَرْ أَبُو بَكْرٍ وَ لَا أَصْحَابُهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ سَعْدٍ مِنَ السَّقِيفَةِ مَا كَانَ فَمَنَعُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ وَ أَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَمَزَّقُوهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٍ لِمَنْ أَحَبَّ اللَّهُ هِدَايَتَهُ فَقَالَ الْفَتَى سَمِّ لِيَ الْقَوْمَ الْآخَرِينَ الَّذِينَ حَضَرُوا الصَّحِيفَةَ وَ شَهِدُوا فِيهَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَبُو سُفْيَانَ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمَدَرِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ سَقَطَ عَنِّي إِحْصَاءُ عَدَدِهِمْ فَقَالَ الْفَتَى يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى قَدِ انْقَلَبَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ بِسَبَبِهِمْ فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِنَّ هَؤُلَاءِ رُءُوسُ الْقَبَائِلِ وَ أَشْرَافُهَا وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا وَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَسْمَعُونَ لَهُ وَ يُطِيعُونَ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ حُبِّ أَبِي بَكْرٍ كَمَا أُشْرِبَ قُلُوبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ وَ السَّامِرِيِّ حَتَّى تَرَكُوا هَارُونَ وَ اسْتَضْعَفُوهُ‏


التالي صفحة 111 من 414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...