بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 136 من 410

[صفحة 139]

يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهَا لِحَفْصَةَ وَ قَوْلَ النَّبِيِّ(ص)إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ وَ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ ثُمَّ ذَكَرَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِماً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي قَاعِداً يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ النَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ (1) وَ فِي أُخْرَى نَحْوَهُ وَ فِيهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهَا لِحَفْصَةَ وَ فِي آخِرِهِ فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ وَ قَعَدَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى جَنْبِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ (2).


5- وَ فِي أُخْرَى لَهُمَا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي ذَلِكَ وَ مَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَداً وَ إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَبِي بَكْرٍ (3).

6- وَ فِي أُخْرَى لَهُمَا قَالَتْ‏ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْتِي قَالَ مُرُوا

____________

(1) جامع الأصول ج 9/ 437 و فيه: «و كان رسول اللّه يصلى قاعدا يقتدى به أبو بكر» و ما في الصلب لفظ مسلم في صحيحه ج 2(ص)23، و يرد على الحديث كل ما أوردناه قبل ذلك.

(2) جامع الأصول 9/ 438، و فيه ان قول عائشة: «فتأخر أبو بكر» لا بد و أن يكون التأخر الى داخل الصف الأول، فيناقض قولها «و قعد النبيّ الى جنبه» كما في سائر الروايات، اضف الى ذلك قولها «ان يقم مقامك يبك فلا يقدر على القراءة» فشهدت على ابيها صريحا انه لا يصلح للإمامة.

(3) جامع الأصول: 9/ 438، صحيح مسلم 2/ 22 و يرد على الحديث ما ورد سابقا على غيره مضافا الى اعترافها مصرحة بانها كانت تخادع رسول اللّه رحمة لابيها، يخادعون اللّه و الذين آمنوا و ما يخدعون الا انفسهم و ما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم اللّه مرضا و لهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون.

التالي الأصلية 139داخلي 136/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...