تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 166 من 410
»»
[صفحة 169]
كانوا لا يرون رسول الله(ص)لكونه جالسا فكانوا ينتظرون سماع صوت بالتكبير و نحوه و لا يخفى أن العزل عن الصلاة ليس إلا هذا فعلى تقدير مساعدتهم على أنه أمر أبا بكر بالصلاة نقول إنه(ص)أمر أبا بكر أولا أن يصلي بالناس فلما وجد من نفسه خفة خرج فعزله عنها فظهر أنه قد جرت قصة الصلاة مجرى قصة البراءة و الحمد لله وحده.
و أما ما ذكره السيد رضوان الله عليه من أنه(ص)ولّى الصلاةَ جماعةً فمنهم سالم مولى أبي حذيفة (1) على ما رواه البخاري و أبو داود في صحيحيهما و حكاه عنهما في جامع الأصول في صفة الإمام و ذكره في المشكاة في الفصل الثالث من باب الإمامة عن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون المدينة كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة و فيهم عمر و أبو سلمة بن عبد الأسد.
قال في جامع الأصول و في رواية أخرى نحوه و فيها و فيهم عمر و أبو سلمة و زيد و عامر بن ربيعة أخرجه البخاري و أبو داود و الظاهر أنه كان على وجه الاستمرار كما يدل عليه لفظة كان و أنه كان بأمره(ص)عموما أو خصوصا و إلا لعزله و لم يصلّ الأصحاب خلفه.
و منهم ابن أم مكتوم (2) على ما
- رواه أبو داود في صحيحه و ذكره في جامع الأصول في صفة الإمام و أورده في المشكاة في الفصل الثاني من الباب المذكور عن أنس قال استخلف رسول الله(ص)ابن أم مكتوم يؤم الناس و هو أعمى.
و استدلوا بهذا الخبر على إمامة الأعمى.
- و قال في مصباح الأنوار أمر رسول الله(ص)ابن عبد المنذر في غزاة بدر أن يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبي(ص)و استخلف عام الفتح ابن أم مكتوم الأعمى فلم يزل يصلي بالناس في المدينة و استخلف في غزاة حنين كلثوم بن حصين أحد بني غِفار و استخلف عام خيبر أبا ذر الغفاريَّ و في غزاة الحديبية ابنَ عُرْفُطَةَ و استخلف عَتَّابَ بن أَسِيد على مكة و رسول الله ص