بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 188 من 410

[صفحة 191]

مَعَ الْحَقِّ كَيْفَ مَالَ وَ لَقَدْ هَمَمْنَا أَنْ نَصِيرَ إِلَيْهِ فَنُنْزِلَهُ عَنْ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجِئنَاكَ نَسْتَشِيرُكَ وَ نَسْتَطْلِعُ رَأْيَكَ فِيمَا تَأْمُرُنَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَمَا كُنْتُمْ لَهُمْ إِلَّا حَرْباً وَ لَكِنَّكُمْ كَالْمِلْحِ فِي الزَّادِ وَ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَأَتَيْتُمُونِي شَاهِرِينَ أَسْيَافَكُمْ مُسْتَعِدِّينَ لِلْحَرْبِ وَ الْقِتَالِ إِذَا لأتوني [أَتَوْنِي فَقَالُوا لِي بَايِعْ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَدْفَعَ الْقَوْمَ عَنْ نَفْسِي وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْعَزَ إِلَيَّ قَبْلَ وَفَاتِهِ قَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَ تَنْقُضُ فِيكَ عَهْدِي وَ إِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ إِنَّ الْأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ السَّامِرِيِّ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً فَبَادِرْ إِلَيْهِمْ وَ جَاهِدْهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً كُفَّ يَدَكَ وَ احْقِنْ دَمَكَ حَتَّى تَلْحَقَ بِي مَظْلُوماً وَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اشْتَغَلْتُ بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الْفَرَاغِ مِنْ شَأْنِهِ ثُمَّ آلَيْتُ يَمِيناً أَنْ لَا أَرْتَدِيَ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَ أَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ حَقِّي وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى نُصْرَتِي فَمَا أَجَابَنِي مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ مِنْهُمْ سَلْمَانُ وَ عَمَّارٌ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ (1) وَ لَقَدْ رَاوَدْتُ فِي ذَلِكَ تَقْيِيدَ بَيِّنَتِي فَاتَّقُوا اللَّهَ عَلَى السُّكُوتِ لِمَا عَلِمْتُمْ‏


____________

(1) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1(ص)131: و من كتاب معاوية المشهور الى عليّ (عليه السلام): و أعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار و يداك في يدي ابنيك الحسن و الحسين يوم بويع أبو بكر الصديق فلم تدع أحدا من أهل بدر و السوابق الا دعوتهم الى نفسك و مشيت اليهم بامرأتك و أدليت اليهم بابنيك و استنصرتهم على صاحب رسول اللّه فلم يجبك منهم الا أربعة أو خمسة إلى آخر ما سيأتي في محله.

التالي الأصلية 191داخلي 188/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...