بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 193 من 410

[صفحة 196]

إِلَيْهَا عَيْنُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَ لَيُسْفَكَنَّ فِي طَلَبِهَا دِمَاءٌ كَثِيرَةٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَ عَلِمَ خِيَارُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ الْأَمْرُ بَعْدِي لِعَلِيٍّ ثُمَّ لِابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ لِلطَّاهِرِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَاطَّرَحْتُمْ قَوْلَ نَبِيِّكُمْ وَ تَنَاسَيْتُمْ مَا عَهِدَ بِهِ إِلَيْكُمْ فَأَطَعْتُمُ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ وَ بِعْتُمُ الْآخِرَةَ الْبَاقِيَةَ الَّتِي لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا وَ لَا يَزُولُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَحْزَنُ أَهْلُهَا وَ لَا تَمُوتُ سُكَّانُهَا بِالْحَقِيرِ التَّافِهِ الْفَانِي الزَّائِلِ وَ كَذَلِكَ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ كَفَرَتْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهَا وَ نَكَصَتْ عَلَى أَعْقَابِهَا وَ غَيَّرَتْ وَ بَدَّلَتْ وَ اخْتَلَفَتْ فَسَاوَيْتُمُوهُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ تَذُوقُونَ وَبَالَ أَمْرِكُمْ وَ تُجْزَوْنَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا اللَّهُ‏ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ قَالَ ارْجِعْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَنْ ظُلْمِكَ وَ تُبْ إِلَى رَبِّكَ وَ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ سَلِّمِ الْأَمْرَ لِصَاحِبِهِ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عُنُقِكَ مِنْ بَيْعَتِهِ وَ أَلْزَمَكَ مِنَ النُّفُوذِ تَحْتَ رَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ نَبَّهَ عَلَى بُطْلَانِ وُجُوبِ هَذَا الْأَمْرِ لَكَ وَ لِمَنْ عَضَدَكَ عَلَيْهِ بِضَمِّهِ لَكُمَا إِلَى عَلَمِ النِّفَاقِ وَ مَعْدِنِ الشَّنَآنِ وَ الشِّقَاقِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ عَلَى نَبِيِّهِ ص‏ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَمْرٍو وَ هُوَ كَانَ أَمِيراً عَلَيْكُمَا وَ عَلَى سَائِرِ الْمُنَافِقِينَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي غَزَاةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ‏ (1) وَ أَنَّ عَمْراً قَلَّدَكُمَا حَرْسَ عَسْكَرِهِ فَمِنَ الْحَرْسِ إِلَى الْخِلَافَةِ اتَّقِ اللَّهَ وَ بَادِرِ الِاسْتِقَالَةَ قَبْلَ فَوْتِهَا فَإِنَ‏


____________

(1) البلاذري 1/ 380 و في السير أن رسول اللّه بعث عمرو بن العاصى أولا ثمّ بعث ابا عبيدة مددا له و فيهم أبو بكر و عمر فاجتمعوا تحت قيادة عمرو، راجع سيرة ابن هشام ج 2(ص)632 أسد الغابة ج 4(ص)116 بترجمة ابن العاصى منتخب كنز العمّال ج 4(ص)178، تاريخ الطبريّ ج 3(ص)32، و لعمرو بن العاصى ترجمة ضافية من شتّى نواحي البحث تراها في كتاب الغدير ج 2(ص)120- 176.

التالي الأصلية 196داخلي 193/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...