(1) و في آخر رجال البرقي نفسه (63- 66) فصل ذكر فيه أسماء المنكرين على أبى بكر و هم اثنا عشر أسماؤهم على ترتيب قيامهم أمام القوم: خالد بن سعيد بن العاص، أبو ذر الغفارى، سلمان الفارسيّ، المقداد بن الأسود، بريدة الاسلمى، عمار بن ياسر، قيس بن سعد بن عبادة، خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، أبو الهيثم بن التيهان، سهل بن حنيف، ابو ايوب الأنصاريّ، و مقالتهم يشبه ما ذكره الصدوق في هذه الرواية باختلاف يسير، الا أن في الرجال ذكر قيس بن سعد و لفظه:
«ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا معشر قريش! قد علم خياركم أن أهل بيت رسول اللّه(ص)أحق بمكانه في سبق سابقة و حسن عناء، و قد جعل اللّه هذا الامر لعلى بمحضر منك و سماع أذنيك، فلا ترجعوا ضلالا فتنقلبوا خاسرين».
(2) استعرض ابن أبي الحديد ذكر هؤلاء المخالفين على أبا بكر الا بين عن بيعته في حديث نقله عن كتاب السقيفة لابى بكر الجوهريّ رواه بإسناده عن ابى سعيد الخدريّ و فيه رفع قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لم أزل لبنى هاشم محبا فلما قبض رسول اللّه(ص)تخوفت أن يتمالا قريش على اخراج هذا الامر عن بنى هاشم فأخذنى ما يأخذ الوالهة العجول فكنت أتردد الى بنى هاشم و هم عند النبيّ في الحجرة و أتفقد وجوه قريش فانى فانى كذلك اذ فقدت أبا بكر و عمر و إذا قائل يقول القوم في السقيفة و إذا قائل آخر يقول قد بويع أبو بكر.
فلم ألبث و إذا أنا بأبي بكر قد أقبل و معه عمر و أبو عبيدة و جماعة من أصحاب السقيفة و هم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرون بأحد الا خطبوه و قدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبى بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى، فانكرت عقلي و خرجت أشتد حتّى انتهيت الى بنى هاشم و الباب مغلق فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا و قلت: قد بايع الناس لابى بكر، فقال العباس: تربت أيديكم إلى آخر الدهر، أما انى قد أمرتكم فعصيتموني.
فمكثت أكابد ما في نفسى فلما كان بليل خرجت الى المسجد ..... ثم خرجت الى الفضاء فضاء بنى بياضة و أجد نفرا يتناجون فلما دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم فعرفونى و ما أعرفهم فدعوني اليهم فأتيتهم فأجد المقداد بن الأسود و عبادة بن الصامت و سلمان الفارسيّ و أبا ذر و حذيفة و أبا الهيثم بن التيهان و عمارا و إذا حذيفة يقول لهم و اللّه ليكونن ما أخبرتكم به و اللّه ما كذبت و لا كذبت، و إذا القوم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين ثمّ قال: ائتوا أبى بن كعب فقد علم كما علمت ..... الى أن قال: و بلغ ذلك أبا بكر و عمر فأرسلا الى أبى عبيدة و الى المغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأى فقال المغيرة: الرأى أن تلقوا العباس فتجعلوا له و لولده في هذه الإمرة نصيبا ليقطعوا بذلك ناحية عليّ بن أبي طالب الحديث راجع ج 1(ص)74 و 132.