بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 265 من 410

[صفحة 268]

حَلَّقْنَا رُءُوسَنَا وَ بَذَلْنَا لَهُ نُصْرَتَنَا وَ كَانَ الزُّبَيْرُ أَشَدَّنَا بَصِيرَةً فِي نُصْرَتِهِ فَلَمَّا أَنْ رَأَى عَلِيٌّ(ع)خِذْلَانَ النَّاسِ إِيَّاهُ وَ تَرْكَهُمْ نُصْرَتَهُ وَ اجْتِمَاعَ كَلِمَتِهِمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ تَعْظِيمَهُمْ إِيَّاهُ لَزِمَ بَيْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِ فَيُبَايِعَ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ بَايَعَ غَيْرَهُ وَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَرَقَّ الرَّجُلَيْنِ وَ أَرْفَقَهُمَا وَ أَدْهَاهُمَا وَ أَبْعَدَهُمَا غَوْراً وَ الْآخَرُ أَفَظَّهُمَا وَ أَغْلَظَهُمَا وَ أَجْفَاهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مَنْ نُرْسِلُ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ نُرْسِلُ إِلَيْهِ قُنْفُذاً فَهُوَ رَجُلٌ فَظٌّ غَلِيظٌ جَافٍ مِنَ الطُّلَقَاءِ أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَرْسَلَهُ وَ أَرْسَلَ مَعَهُ أَعْوَاناً وَ انْطَلَقَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فَرَجَعَ أَصْحَابُ قُنْفُذٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ هُمَا جَالِسَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُمَا فَقَالُوا لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فَقَالَ عُمَرُ اذْهَبُوا فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ وَ إِلَّا فَادْخُلُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ فَانْطَلَقُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)أُحَرِّجُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَى بَيْتِي بِغَيْرِ إِذْنٍ فَرَجَعُوا وَ ثَبَتَ قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ فَقَالُوا إِنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ كَذَا وَ كَذَا فَتَحَرَّجْنَا أَنْ نَدْخُلَ بَيْتَهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ ثُمَّ أَمَرَ أُنَاساً حَوْلَهُ بِتَحْصِيلِ الْحَطَبِ‏ (1) وَ حَمَلُوا


____________

(1) روى البلاذري في تاريخه أنساب الأشراف 1 ر 586 عن المدائنى عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمى و عن ابن عون أن أبا بكر أرسل الى على يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر، و معه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة: يا ابن الخطّاب! أتراك محرقا على بابى؟ قال: نعم، و ذلك أقوى فيما جاء أبوك؟

و روى ابن قتيبة في كتابه الإمامة و السياسة 19: أن أبا بكر بعث اليهم عمر فجاء فناداهم و هم في دار على فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب و قال: و الذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها، فقيل له: يا ابا حفص ان فيها فاطمة؟! فقال:


و ان.


و روى الطبريّ في تاريخه 3 ر 202 قال: حدّثنا ابن حميد قال: حدّثنا جرير عن المغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطّاب منزل على و فيه طلحة و الزبير و رجال من المهاجرين فقال: و اللّه لاحرقن عليكم أو لتخرجن الى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه.


التالي الأصلية 268داخلي 265/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...