بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 272 من 410

[صفحة 275]

عَلِيٌّ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أُولَئِكَ الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا الَّذِينَ بَايَعُونِي وَفَوْا لِي لَجَاهَدْتُكُمْ فِي اللَّهِ وَ لَكِنْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ مِنْ عَقِبِكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيمَا يُكَذِّبُ قَوْلَكُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَوْلُ اللَّهِ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (1) فَالْكِتَابُ النُّبُوَّةُ وَ الْحِكْمَةُ السُّنَّةُ وَ الْمُلْكُ الْخِلَافَةُ وَ نَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ بِمَا تَأْمُرُ وَ اللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنِي لَأَضْرِبَنَّ بِسَيْفِي وَ إِنْ أَمَرْتَنِي كَفَفْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)كُفَّ يَا مِقْدَادُ وَ اذْكُرْ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا أَوْصَاكَ بِهِ ثُمَّ قُمْتُ وَ قُلْتُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَدْفَعُ ضَيْماً وَ أُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عُنُقِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً أَ تَثِبُونَ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَ أَبِي وُلْدِهِ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ وَ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا الْمَخْذُولَةُ بِعِصْيَانِهَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2) وَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)الْأَخْلَافُ مِنْ نُوحٍ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ عِتْرَةُ النَّبِيِّ(ص)مُحَمَّدٍ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الْعَيْنِ الصَّافِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ أَضَاءَ نُورُهَا وَ بُورِكَ زَيْتُهَا مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ‏


____________

(1) النساء: 54.

(2) آل عمران: 34.

التالي الأصلية 275داخلي 272/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...