بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 294 من 410

[صفحة 297]

وَ ذَهَبَا بِعَائِشَةَ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ دَعَا مُعَاوِيَةُ طُغَاةَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ ثُمَّ خَالَفَهُ أَهْلُ حَرُورَاءَ عَلَى أَنْ يَحُكِّمَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ(ص)فَلَوْ كَانَا حَكَمَا بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِمَا لَحَكَمَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)وَ فِي سُنَّتِهِ فَخَالَفَهُ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ قَاتَلُوهُ‏ (1).


أقول: سيأتي تمامه في باب ما وقع من الظلم على أهل البيت(ع)في كتاب الإمامة (2).


48- أَقُولُ وَجَدْتُ أَيْضاً فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ‏ (3) فِي بَيْتِهِ وَ مَعَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)فَحَدَّثَنَا فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ يَا إِخْوَتِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ تُوُفِّيَ فَلَمْ يُوضَعْ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى نَكَثَ النَّاسُ وَ ارْتَدُّوا وَ أَجْمَعُوا عَلَى الْخِلَافِ وَ اشْتَغَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَ شَغَلَ عَنْهُمْ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَكُنْ هِمَّتُهُ الْمُلْكَ لِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَوْمِ فَافْتَتَنَ النَّاسُ‏ (4) بِالَّذِي افْتَتَنُوا بِهِ مِنَ الرَّجُلَيْنِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عَلِيٌّ(ع)وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ فِي أُنَاسٍ مَعَهُمْ يَسِيرٍ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا هَذَا إِنَّ النَّاسَ أَجْمَعِينَ قَدْ بَايَعُوكَ مَا خَلَا هَذَا الرَّجُلَ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ فَابْعَثْ إِلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَ عَمٍّ لِعُمَرَ يُقَالُ لَهُ قُنْفُذٌ فَقَالَ لَهُ يَا قُنْفُذُ انْطَلِقْ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهُ فَانْطَلَقَ فَأَبْلَغَهُ‏

____________

(1) كتاب سليم بن قيس: 108- 111.

(2) أخرجه في ج 27(ص)214- 211.

(3) قد مر جريان السقيفة برواية سلمان(ص)261- 282 يشبه هذه الرواية بمضامينها راجعها و ذيلها.

(4) راجع حديث الافتتان في هذا الجزء(ص)78- 80.

التالي الأصلية 297داخلي 294/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...