بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 301 من 410

[صفحة 304]

بَكْرٍ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالَ عُمَرُ تَجْزَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِ امْرَأَةٍ قَالَ فَبَقِيَتْ فَاطِمَةُ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا الْأَمْرُ دَعَتْ عَلِيّاً(ع)وَ قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ مَا أَرَانِي إِلَّا لِمَا بِي وَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بِنْتَ أُخْتِي زَيْنَبَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِثْلِي وَ اتَّخِذْ لِي نَعْشاً فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَصِفُونَهُ لِي‏ (1) وَ أَنْ لَا تُشْهِدَ أَحَداً مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ جِنَازَتِي وَ لَا دَفْنِي وَ لَا الصَّلَاةَ عَلَيَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَشْيَاءُ لَمْ أَجِدْ إِلَى تَرْكِهِنَّ سَبِيلًا لِأَنَّ الْقُرْآنَ بِهَا أُنْزِلَ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ(ص)قِتَالُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ الَّذِي أَوْصَانِي وَ عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِقِتَالِهِمْ وَ تَزْوِيجُ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ أَوْصَتْنِي بِهَا فَاطِمَةُ(ع)قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُبِضَتْ فَاطِمَةُ(ع)مِنْ يَوْمِهَا فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ دَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يُعَزِّيَانِ عَلِيّاً(ع)وَ يَقُولَانِ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تَسْبِقْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَا عَلِيٌّ الْعَبَّاسَ وَ الْفَضْلَ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ عَمَّاراً فَقَدَّمَ الْعَبَّاسَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنُوهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ النَّاسُ يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ الْمِقْدَادُ قَدْ دَفَنَّا فَاطِمَةَ الْبَارِحَةَ


____________

(1) هذا سهو من الراوي، فان اول من جعل لها نعشا هي زينب بنت جحش الأسدية و هي أول من مات من أزواجه (ص) بعده، توفيت في خلافة عمر، سنة عشرين فجعلت لها أسماء بنت عميس نعشا و كانت بأرض الحبشة رأتهم يصنعون ذلك، ذكره الطبرسيّ في إعلام الورى 149، ابن سعد في الطبقات 8 ر 79، و أمّا فاطمة بضعة الرسول الأعظم فقد دفنت ليلا في بيتها و لم تكن لتحتاج الى نعش.

و لاى الأمور تدفن ليلا* * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها


.


التالي الأصلية 304داخلي 301/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...