بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 306 من 410

[صفحة 309]

بِالْبَيْعَةِ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ لَا أَفْعَلُ فَقَالُوا نَقْتُلُكَ فَقَالَ إِنْ تَقْتُلُونِي فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ بَسَطُوا يَدَهُ فَقَبَضَهَا وَ عَسُرَ عَلَيْهِمْ فَتْحُهَا فَمَسَحُوا عَلَيْهِ وَ هِيَ مَضْمُومَةٌ. (1)


ثُمَّ لَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ هَذَا الْفِعْلِ بِأَيَّامٍ أَحَدَ الْقَوْمِ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَ ذَكَّرَهُ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ قَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَأْمُرَكَ وَ يَنْهَاكَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَخَرَجَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ فَأَرَاهُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَاعِداً فِيهِ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ عَلَى هَذَا عَاهَدْتُمُونِي فِي تَسْلِيمِ الْأَمْرِ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجَعَ وَ قَدْ هَمَّ بِتَسْلِيمِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ فَمَنَعَهُ صَاحِبُهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ مَعْرُوفٌ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ أَ وَ مَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنَّا مَعَ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ فَأَمَرَ شَجَرَتَيْنِ فَالْتَقَتَا فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَتَا وَ عَادَتَا إِلَى حَالِهِمَا فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنْ ذَكَّرْتَنِي هَذَا فَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي الْكَهْفِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي ثُمَّ أَهْوَى بِرِجْلِهِ فَأَرَانِي الْبَحْرَ ثُمَّ أَرَانِي جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِي سَفِينَةٍ تَعُومُ فِي الْبَحْرِ. (2)


فَرَجَعَ عَمَّا كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ وَ هَمُّوا بِقَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَاصَوْا وَ تَوَاعَدُوا بِذَلِكَ وَ أَنْ يَتَوَلَّى قَتْلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِجَارِيَةٍ لَهَا فَأَخَذَتْ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ نَادَتْ‏ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ‏ فَخَرَجَ(ع)مُشْتَمِلًا بِسَيْفِهِ وَ كَانَ الْوَعْدُ فِي قَتْلِهِ أَنْ يُسَلِّمَ إِمَامُهُمْ فَيَقُومَ خَالِدٌ إِلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَأَحَسُّوا بَأْسَهُ فَقَالَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَا تَفْعَلَنَّ خَالِدُ مَا أَمَرْتُ بِهِ. (3)


ثُمَّ كَانَ مِنْ أَقَاصِيصِهِمْ مَا رَوَاهُ النَّاسُ.


وَ فِي سَنَتَيْنِ وَ شَهْرَيْنِ وَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ هُوَ عَتِيقُ بْنُ عُثْمَانَ وَ أَوْصَى بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِعَهْدٍ كَانَ بَيْنَهُمَا وَ اعْتَزَلَهُ‏


____________

(1) راجع شرح ذلك(ص)204 و 268.

(2) راجع الاختصاص 274.

(3) راجع(ص)306 ممّا سبق.

التالي الأصلية 309داخلي 306/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...