بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 321 من 410

[صفحة 325]

فتكلم أبو بكر فذكر قرب المهاجرين من رسول الله(ص)و أنهم أولياؤه و عترته ثم قال نحن الأمراء و أنتم الوزراء لا نفتات عليكم بمشورة و لا نقضي دونكم الأمور (1) فقام الحباب بن المنذر بن الجموح فقال يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فإن الناس في ظلكم و لن يجترئ مجترئ على خلافكم و لا يصدر أحد إلا عن رأيكم أنتم أهل العزة و المنعة و أولو العدد و الكثرة و ذوو البأس و النجدة و إنما ينظر الناس ما تصنعون فلا تختلفوا فتفسد عليكم أموركم فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير و منهم أمير فقال عمر هيهات لا يجتمع سيفان في غمد و الله لا ترضى العرب أن تؤمركم و نَبِيُّهَا من غيركم و لا تمنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة منهم من ينازعنا سلطان محمد و نحن أولياؤه و عشيرته فقال الحباب بن المنذر يا معشر الأنصار املكوا أيديكم و لا تسمعوا مقالة هذا و أصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا عليكم فأجلوهم من هذه البلاد فأنتم أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان الناس بهذا الدين أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَ عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ أنا أبو شبل في عريسة الأسد و الله إن شئتم لنعيدها جذعة فقال عمر إذن يقتلَك الله فقال بل إياك يقتل فقال أبو عبيدة يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر فلا تكونوا أول من بدل أو غير فقام بشير بن سعد والد النعمان بن بشير فقال يا معشر الأنصار ألا إن محمدا من قريش و قومه أولى به و ايم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر فقال أبو بكر هذا عمر و أبو عبيدة بايعوا أيهما شئتم فقالا و الله لا نتولى هذا الأمر عليك و أنت أفضل المهاجرين و خليفة رسول الله(ص)في الصلاة و هي أفضل الدين ابسط يدك فلما بسط يده ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر يا بشير


____________

(1) و في سائر المصادر زادوا في كلامه: «و هذا الامر بيننا و بينكم نصفين كشق الابلمة- يعنى الخوصة-» و سيأتي برواية الجوهريّ.

التالي الأصلية 325داخلي 321/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...