بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 354 من 410

[صفحة 358]

لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أُصَلِّيهَا.


ثُمَّ خَرَجَ بَاكِياً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَبِيتُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مُعَانِقاً لِحَلِيلَتِهِ مَسْرُوراً بِأَهْلِهِ وَ تَرَكْتُمُونِي وَ مَا أَنَا فِيهِ لَا حَاجَةَ لِي فِي بَيْعَتِكُمْ أَقِيلُونِي بَيْعَتِي فَقَالُوا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَسْتَقِيمُ وَ أَنْتَ أَعْلَمُنَا بِذَلِكَ إِنَّهُ إِنْ كَانَ هَذَا لَا يَقُمْ لِلَّهِ دِينٌ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا ذَلِكَ وَ مَا أَخَافُ مِنْ رَخَاءِ هَذِهِ الْعُرْوَةِ مَا بِتُّ لَيْلَةً وَ لِي فِي عُنُقِ مُسْلِمٍ بَيْعَةٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ وَ رَأَيْتُ مِنْ فَاطِمَةَ قَالَ فَلَمْ يُبَايِعْ عَلِيٌّ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ وَ لَمْ تَمْكُثْ بَعْدَ أَبِيهَا إِلَّا خَمْساً وَ سَبْعِينَ لَيْلَةً. (1).


وَ لْنُوضِحْ بَعْضَ مَا رُبَّمَا يَشْتَبِهُ عَلَى النَّاظِرِ فِيمَا أَوْرَدْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ السَّالِفَةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ الْقَعِيدُ الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي قُعُودِكَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَ قَالَ الْفِيرُوزَآبَادِيُّ أَدْلَى فُلَانٌ بِرَحِمِهِ تَوَسَّلَ وَ بِحُجَّتِهِ أَحْضَرَهَا وَ إِلَيْهِ مَالَهُ دَفَعَهُ وَ قَالَ نَهْنَهَهُ عَنِ الْأَمْرِ فَتَنَهْنَهَ زَجَرَهُ فَكَفَّ وَ قَالَ تَلَكَّأَ عَلَيْهِ اعْتَلَّ وَ عَنْهُ أَبْطَأَ وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ تَفَوَّتَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ فِي كَذَا وَ افْتَاتَ عَلَيْهِ إِذَا انْفَرَدَ بِرَأْيِهِ دُونَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ وَ لَمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى التَّغْلِيبِ عُدِّيَ بِعَلَى وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَ مِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي بَنَاتِهِ هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْفَوْتِ السَّبْقِ يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَحْدَثَ شَيْئاً فِي أَمْرِكَ دُونَكَ قَدِ افْتَاتَ عَلَيْهِ فِيهِ.


و الشبل بالكسر ولد الأسد و العِرِّيس و العِرِّيسة بكسر العين و تشديد الراء فيهما مأوى الأسد قوله لنعيدها جذعة أي نعيد المحاربة التي كانت في بدو الأمر مستأنفة جديدة قال الجوهري قولهم فلان في هذا الأمر جذع إذا كان أخذ فيه حديثا قوله عفتك عفاة لعله دعاء له أي أتتك الأضياف دائما و عليه أي محا أثرك المصائب التي تذهب بالديار و الآثار قال الجوهري عفت الريح المنزل درسته و قال أيضا العفاة طلاب المعروف و فلان تعفوه الأضياف و هو كثير العفاة و في أكثر النسخ غفتك غفاف بالغين المعجمة و لم أجد له معنى مناسبا و في أكثر الكتب عقتك عقاق أي كما عققت الرحم و قطعتها عقتك أرحامك العاقة و في رواية ابن قتيبة عافك [عاقك‏


____________

(1) الإمامة و السياسة: 1/ 12- 20.

التالي الأصلية 358داخلي 354/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...