و أيضا لو كان خبر تقديم أبي بكر في الصلاة صحيحا كما زعموا و كان مع صحته دالا على إمامته لكان ذلك نصا من النبي(ص)بالإمامة و متى حصل النص لا يحتاج معه إلى غيره فكيف لم يجعل أبو بكر و أصحاب السقيفة ذلك دليلا على إمامة أبي بكر و كيف لم يحتجوا به على الأنصار فعلم أن ذلك ليس فيه حجة أصلا.
و أيضا ظاهر أن الإمامة من الأصول فلا يصح إثباته بالقياس على تقدير تحقق القياس الصحيح فإنه على تقدير تسليم حجيته إنما يجري في الفروع و لو كان
____________
(1) راجع صحيح البخاريّ كتاب الاذان الباب 39 (ج 2/ 174) و لفظه «... قال عروة: فوجد رسول اللّه في [من] نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت، فجلس رسول اللّه حذاء أبى بكر الى جنبه فكان أبو بكر يصلى بصلاة رسول اللّه و الناس يصلون بصلاة أبى بكر».
و اما قوله «أى بتكبيره» فهو تفسير ذكره شارح المواقف في وجه الجمع على ما مر في(ص)153، نعم في رواية البخارى 2/ 182 من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود:
«و قعد النبيّ(ص)الى جنبه و أبو بكر يسمع الناس التكبير» راجع متن الحديث(ص)139 و متن حديث عروة(ص)136.
(2) راجع إحقاق الحقّ 2/ 363 و ما بين العلامتين زيادة منه.