بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 387 من 410

[صفحة 391]

النَّاسُ فِي الْقِتَالِ. (1).


وَ رَوَى الْبَلاذُرِيُّ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي جزي عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ لَمْ يُبَايِعْ عَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ(ع)بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا مَاتَتْ ضَرَعَ إِلَى صُلْحِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا تَأْتِهِ وَحْدَكَ قَالَ فَمَا ذَا يَصْنَعُونَ بِي فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ مَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنْ فَضْلٍ وَ خَيْرٍ وَ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً اسْتُبِدَّ بِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ اللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَرَابَتِي فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ حَقَّهُ وَ قَرَابَتَهُ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مِيعَادُكَ الْعَشِيَّةُ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ خَطَبَ فَذَكَرَ عَلِيّاً(ع)وَ بَيْعَتَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنِّي لَمْ يَحْبِسْنِي عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَلَّا أَكُونَ عَارِفاً بِحَقِّهِ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً اسْتُبِدَّ بِهِ عَلَيْنَا ثُمَّ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ. (2).


____________

(1) رواه البلاذري في الأنساب 1/ 587 بهذا السند و اللفظ و زاد: «و قطعت البعوث».

(2) أنساب الأشراف 1/ 586 و الحديث مختصر رواه الطبريّ في تاريخه 3/ 207 209 على وجهه، و صدر الحديث في مطالبة فاطمة و العباس ميراثهما الى أن قال: فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول اللّه ثمّ توفيت.

قال معمر: فقال رجل للزهرى: أ فلم يبايعه على ستة أشهر؟ قال: لا و لا أحد من بنى هاشم، حتى بايعه على فلما رأى على انصراف وجوه الناس عنه ضرع الى مصالحة أبى بكر فأرسل الى أبى بكر أن ائتنا و لا يأتنا معك أحد، و كره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتهم وحدك ...


فانطلق أبو بكر فدخل على على و قد جمع بنى هاشم عنده فقام على فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أما بعد، فانه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبا بكر انكار لفضيلتك و لا نفاسة عليك بخير ساقه اللّه إليك و لكنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا فاستبددتم به علينا ثمّ ذكر قرابته من رسول اللّه و حقهم، فلم يزل على يقول ذلك حتّى بكى أبو بكر. فلما صمت على تشهد أبو بكر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال: أما بعد فو اللّه لقرابة رسول اللّه أحبّ الى أن أصل من قرابتى، و انى و اللّه ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بينى و بينكم غير الخير، و لكنى سمعت رسول اللّه يقول: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة انما يأكل آل محمّد في هذا المال ... الحديث.


التالي الأصلية 391داخلي 387/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...