بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 389 من 410

صفحة
[صفحة 393]

الرِّدَّةُ أَحَداً فَاخْتَرْتُ أَنْ أُظْلَمَ حَقِّي وَ إِنْ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا (1).


. وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: مَا رَحِمْتُ أَحَداً رَحْمَتِي عَلِيّاً حِينَ أُتِيَ بِهِ مُلَبَّباً فَقِيلَ لَهُ بَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالُوا إِذاً نَقْتُلَكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلُونَ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ بَايَعَ كَذَا وَ ضَمَّ يَدَهُ الْيُمْنَى. (2).


وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ جِي‏ءَ بِعَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَايِعْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)فَإِنْ أَنَا لَمْ أُبَايِعْ قَالَ أَضْرِبُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ. (3).


و قد روي هذا المعنى من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعنى و إن اختلف لفظها و


- أنه(ع)كان يقول في ذلك اليوم لَمَّا أُكْرِهَ على البيعة و حذر من التقاعد عنها يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ و يردد ذلك و يكرره.


و ذكر أكثر ما روي في هذا المعنى يطول‏ (4) فضلا عن ذكر جميعه و فيما أشرنا إليه كفاية و دلالة على أن البيعة لم تكن عن رضا و اختيار.


فإن قيل كل ما رويتموه في هذا المعنى أخبار آحاد لا توجب علما.


قلنا كل خبر مما ذكرناه و إن كان واردا من طريق الآحاد فإن معناه الذي تضمنه متواتر و المعول على المعنى دون اللفظ و من استقرى الأخبار وجد معنى إكراهه(ع)على البيعة و أنه دخل فيها مستدفعا للشر و خوفا من تفرق كلمة المسلمين و قد وردت به أخبار كثيرة من طرق مختلفة تخرج عن حد الآحاد


____________

(1) الغارات مخطوط.

(2) الغارات مخطوط.

(3) الغارات مخطوط.

(4) سبق ذكرها في هذا المجلد.

التالي الأصلية 393داخلي 389/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...