بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 98 من 410

[صفحة 98]

مِنَ الطُّلَقَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ الِارْتِدَادُ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْمَدِينَةِ وَ مَا حَوْلَهَا فَتَعَاقَدُوا وَ تَحَالَفُوا عَلَى أَنْ يَنْفِرُوا بِهِ نَاقَتَهُ وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ كَانَ مِنْ عَزْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً(ع)وَ يَنْصِبَهُ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ إِذَا قَدِمَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)بِآخِرِ سُورَةِ الْحِجْرِ فَقَالَ اقْرَأْ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ (1) قَالَ وَ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَغَذَّ السَّيْرَ مُسْرِعاً عَلَى دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ لِيَنْصِبَ عَلِيّاً(ع)عَلَماً لِلنَّاسِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ‏ (2) وَ هُمُ الَّذِينَ هَمُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ مَا تَرَانِي يَا جَبْرَئِيلُ أُغِذُّ السَّيْرَ مُجِدّاً فِيهِ لِأَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَأَفْرِضَ وَلَايَتَهُ عَلَى الشَّاهِدِ وَ الْغَائِبِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَفْرِضَ وَلَايَتَهُ غَداً إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَعَمْ يَا جَبْرَئِيلُ غَداً أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالرَّحِيلِ مِنْ وَقْتِهِ وَ سَارَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ وَ دَعَا عَلِيّاً(ع)وَ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَ عَلِيٍّ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْوَلَاءِ لِعَلِيٍّ(ع)عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَتَخَلَّفُوا عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَ خَبَّرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَايِعُوهُ فَبَايَعَهُ النَّاسُ‏


____________

(1) الحجر: 92- 95.

(2) المائدة: 67.

التالي الأصلية 98داخلي 98/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...