بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 1122 من 1159

صفحة

و كيف يشكل عليه صلاح أبي بكر للإمامة و عندهم أن ذلك كان معلوما ضرورة لكل أحد و كذلك عندهم صفات العاقدين و عددهم و شروط العقد الصحيح مما نص النبي(ص)عليه و أعلم الجماعة به على سبيل التفصيل فلم يبق شي‏ء يرتئي فيه مثل أمير المؤمنين(ع)و ينظر في إصابته النظر الطويل و لم يبق وجه يحمل عليه إباؤه و امتناعه من البيعة في الأول إلا ما نذكره من أنها وقعت في غير حقها و لغير مستحقها و ذلك يقتضي أن رجوعه إليها لم يكن إلا لضرب من التدبير.


فإن استدلوا على رضاه بما ادعوه من إظهار المعاونة و المعاضدة و إشارته عليه بقتال أهل الردة فكل ذلك قد مضى الجواب عنه و قد بينا أن ذلك دعوى لا يعلم منه(ع)معاضدة و لا مشورة و أن الفتيا يجب عليه من حيث لا يجوز للعالم إذا استفتي عن شي‏ء أن لا يجيب عنه و ما يروى من دفاعه عن المدينة فإنما فعل لوجوب ذلك عليه و على كل مسلم لا لمكانهم و أمرهم بل لأنه دفع عن حريمه و حرم النبي(ص)و ليس لهم أن يقولوا إنه لو ادعى الحق لوجد أنصارا كالعباس و الزبير و أبي سفيان و خالد بن سعيد لأنه لا نصرة فيمن ذكر و لا في أضعافهم إذا كان الجمهور على خلافه و هذا أظهر من أن يخفى.

التالي ص 1122/1159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...