بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 133 من 410

[صفحة 136]

يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْراً (1).


2- وَ رَوَى فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ‏ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ وَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ (2).

____________

(1) جامع الأصول ج 9(ص)436 الترمذي 5/ 275 و أهون ما فيه- مضافا الى ما مر أن البكاء لو كان بانسجام الدموع و انهماله فليس به بأس لكنه لا يمنع من الاسماع اللازم في امام الجماعة و ان كان بالنشيج و الانتحاب بصوت فهو ماح لصورة الصلاة، و العجب مع ذلك أنّها تقول ان النبيّ(ص)كان يعرج على إمامته و لم ير ببكائه كذلك بأسا و شي‏ء آخر، و هو أن الظاهر من حديث الاسماع و عدمه لاجل البكاء أن الصلاة كانت من الصلوات التي يجهر بها، كما في بعض الروايات عن عائشة أنّها كانت صلاة العشاء الآخرة لكن سيجي‏ء تحت الرقم 14 و 15 أنّها كانت صلاة الظهر حيث يقول انس في حديثه «فنظر رسول اللّه الينا و هو قائم في باب الحجرة كأنّ وجهه ورقة مصحف» الى آخر ما سيأتي إنشاء اللّه.

و أمّا قوله «انكن لانتن صواحب يوسف» فسيجي‏ء البحث عنه في المتن و الذيل.


(2) جامع الأصول ج 9/ 436 و فيه: «و الناس بصلاة رسول اللّه» و هو سهو من الطابع، راجع صحيح مسلم ج 2/ 24، و انما قالت عائشة: «فلما رآه أبو بكر» لان حجرات رسول اللّه و مسكنه كان في قبلة المسجد، فرآه أبو بكر من دون التفات، و قولها «الى جنبه» لا بد و أن يكون في يساره، لان أدب الجماعة و السنة فيها أن يقوم المأموم الواحد من يمين الامام اذا كان رجلا و في عقبه إذا كان امرأة (راجع جامع الأصول 6/ 388) و سيجي‏ء التصريح باليسار في رواياتهم أيضا لكن يبقى تحويل نية أبى بكر و قد كان اماما الى الايتمام برسول اللّه(ص)في الركعة الثانية، و لم يرد في ذلك حديث و لا سنة و لا أمر من رسول اللّه(ص)قبل ذلك حتّى يعمل به حينذاك.

التالي الأصلية 136داخلي 133/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...