(1) جامع الأصول ج 9(ص)436 الترمذي 5/ 275 و أهون ما فيه- مضافا الى ما مر أن البكاء لو كان بانسجام الدموع و انهماله فليس به بأس لكنه لا يمنع من الاسماع اللازم في امام الجماعة و ان كان بالنشيج و الانتحاب بصوت فهو ماح لصورة الصلاة، و العجب مع ذلك أنّها تقول ان النبيّ(ص)كان يعرج على إمامته و لم ير ببكائه كذلك بأسا و شيء آخر، و هو أن الظاهر من حديث الاسماع و عدمه لاجل البكاء أن الصلاة كانت من الصلوات التي يجهر بها، كما في بعض الروايات عن عائشة أنّها كانت صلاة العشاء الآخرة لكن سيجيء تحت الرقم 14 و 15 أنّها كانت صلاة الظهر حيث يقول انس في حديثه «فنظر رسول اللّه الينا و هو قائم في باب الحجرة كأنّ وجهه ورقة مصحف» الى آخر ما سيأتي إنشاء اللّه.
و أمّا قوله «انكن لانتن صواحب يوسف» فسيجيء البحث عنه في المتن و الذيل.
(2) جامع الأصول ج 9/ 436 و فيه: «و الناس بصلاة رسول اللّه» و هو سهو من الطابع، راجع صحيح مسلم ج 2/ 24، و انما قالت عائشة: «فلما رآه أبو بكر» لان حجرات رسول اللّه و مسكنه كان في قبلة المسجد، فرآه أبو بكر من دون التفات، و قولها «الى جنبه» لا بد و أن يكون في يساره، لان أدب الجماعة و السنة فيها أن يقوم المأموم الواحد من يمين الامام اذا كان رجلا و في عقبه إذا كان امرأة (راجع جامع الأصول 6/ 388) و سيجيء التصريح باليسار في رواياتهم أيضا لكن يبقى تحويل نية أبى بكر و قد كان اماما الى الايتمام برسول اللّه(ص)في الركعة الثانية، و لم يرد في ذلك حديث و لا سنة و لا أمر من رسول اللّه(ص)قبل ذلك حتّى يعمل به حينذاك.