بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 142 من 597

صفحة
أَفْضَى الْأَمْرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَارَ إِلَيْهِ وَ كَانَ مَعَهُ حَتَّى قَدِمَ الْعِرَاقَ فَلَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَارَ إِلَى خُرَاسَانَ فَنَزَلَهَا وَ لَبِثَ هُنَاكَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ حُذَيْفَةُ فَهَذَا نَبَأُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ الْفَتَى لَا جَزَى اللَّهُ الَّذِينَ شَهِدُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سَمِعُوهُ يَقُولُ هَذَا القَوْلَ فِي عَلِيٍّ خَيْراً فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏


[صفحة 94]

وَ أَزَالُوا الْأَمْرَ (1) عَنْ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَقَرُّوهُ فِيمَنْ لَمْ يَرَهُ اللَّهُ وَ لَا رَسُولُهُ لِذَلِكَ أَهْلًا لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَنْ يُفْلِحُوا بَعْدَهَا أَبَداً فَنَزَلَ حُذَيْفَةُ مِنْ مِنْبَرِهِ فَقَالَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ إِنَّ الْأَمْرَ كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تَظُنُّ أَنَّهُ عَزَبَ وَ اللَّهِ الْبَصَرُ وَ ذَهَبَ الْيَقِينُ وَ كَثُرَ الْمُخَالِفُ وَ قَلَّ النَّاصِرُ لِأَهْلِ الْحَقِّ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى فَهَلَّا انْتَضَيْتُمْ أَسْيَافَكُمْ وَ وَضَعْتُمُوهَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِهَا الزَّائِلِينَ عَنِ الْحَقِّ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَمُوتُوا أَوْ تُدْرِكُوا الْأَمْرَ الَّذِي تُحِبُّونَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْفَتَى إِنَّهُ أُخِذَ وَ اللَّهِ بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ كَرِهْنَا الْمَوْتَ وَ زُيِّنَتْ عِنْدَنَا الدُّنْيَا وَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ بِإِمْرَةِ الظَّالِمِينَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّغَمُّدَ لِذُنُوبِنَا وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجِلِنَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ رَحِيمٌ ثُمَّ انْصَرَفَ حُذَيْفَةُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ قَالَ عَبْدُ

التالي ص 142/597 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...