بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 208 من 520

صفحة
[صفحة 158]

المفضول إذ كلام أبي بكر صريح في أن خروجه عن عهدة السؤال يوم القيامة يكون باستخلافه الأفضل. (1)


فظهر أنه لا يخلو الحال عن أحد الأمرين إما أن لا يدل التقديم في الصلاة على فضل فانهدم أساس خلافتهم أو كان تصريحا أو تلويحا يجري مجرى التصريح باستحقاق الخلافة كما صرح به صاحب الإستيعاب فكان أبو بكر يرى رأي رسول الله(ص)باطلا و لذا لم يعد عبد الرحمن في أمر الخلافة شيئا و كان يجوز مخالفة الرسول(ص)في اجتهاده كما زعموه و مع ذلك كان يثب على عمر بن الخطاب و يجر لحيته لما أشار بعزل أسامة للمصلحة كما سيجي‏ء إن شاء الله تعالى و كان يقول له ثكلتك أمك يا ابن الخطاب لو اختطفتني الطير كان أحب إلي من أن أرد قضاء قضى به رسول الله(ص)(2) فانظر بعين البصيرة حتى يتضح لك أن القوم لم يسلكوا في غيهم مسلكا واحدا بل تاهوا في حيرتهم شمالا و يمينا و خسروا خسرانا مبينا.


و أما أبو موسى و ابن عمر فحالهما في عداوة أمير المؤمنين(ع)ظاهر لا يحتاج إلى البيان و الظاهر أن روايتهما على وجه الإرسال عن عائشة و على تقدير ادعائهما الحضور لا ينتهض قولهما حجة لكونهما من أهل الخلاف و من المجروحين.


و أما رواية صاحب الإستيعاب عن الحسن البصري ففيها أن الحسن ممن ورد في ذمه من طرق العامة و الخاصة كقول أمير المؤمنين(ع)فيه هذا سامري هذه الأمة و كدعائه عليه لا زلت مسوءا لما طعن على أمير المؤمنين بإراقة دماء المسلمين و غير ذلك مما سيأتي في أبواب أصحاب أمير المؤمنين(ع)و قد عده ابن أبي‏


____________


(1) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1(ص)55 و سيأتي الكلام في ذلك في محله إنشاء اللّه تعالى.

(2) راجع تاريخ الطبريّ ج 3(ص)226، منتخب كنز العمّال ج 4(ص)185، و كلامه هذا مذكور ذيل بعث أسامة و قد مر مصادره في(ص)130- 146.

التالي ص 208/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...