تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 230 من 568
صفحة
[صفحة 4] . و قد ذكر في المشكاة هذه الروايات على الوجه الذي ذكرناها. (4)
و قد قال بالترتيب في الإمامة جمهور العامة و إنما اختلفوا في تقدم الفقه أو القراءة فذهب أصحاب أبي حنيفة إلى تقدم القراءة لظاهر الخبر و الشافعي و مالك إلى تقدم الفقه على القراءة فلو دل التقدم على الأفضلية فتقدم أحد على الرسول(ص)مما لا نزاع في بطلانه و لو لم يدل عليها و جاز تقديم المفضول و كان من قبيل ترك الأولى فسقط الاحتجاج بتقدم أبي بكر و أضرابه إذ يجوز حينئذ أن يكون مفضولا بالنسبة إلى كل واحد من مؤتميه و هو واضح.
و أنت بعد اطلاعك على أخبارهم السالفة لا ترتاب في بطلان القول بأنه(ص)صلى خلف أبي بكر إذ بعض روايات عائشة صريحة في أنه جلس بين يدي أبي بكر و بعضها صريحة في أنه اقتدى أبو بكر بصلاته(ص)و إن كان جلس إلى جنب أبي بكر و بعض روايات أنس دلت على عدم خروجه في مرضه إلى الصلاة كما سبق فكان منافيا لما دل على اقتدائه بأبي بكر و تلك
____________
(1) جامع الأصول ج 6(ص)373.
(2) صحيح مسلم ج 2(ص)133.
(3) سنن ابى داود كتاب الصلاة الباب 60 و أخرجه في جامع الأصول ج 6(ص)377.