تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 233 من 568
صفحة
[صفحة 1] بأن هذا إنما كان في وقت آخر. (1)
و ليت شعري إذا كانت الروايتان صحيحتين فلم لم يسندهما إلى كتاب أو أصل معروف كما أسند رواية عروة عن عائشة و لو كان رسول الله(ص)صلى خلفه في مرضه فلم كانت عائشة مع حرصها على إثبات فضل لأبيها تارة تروي اقتداء الناس بأبي بكر و اقتداء أبي بكر بصلاته(ص)و تارة جلوسه بين يدي أبي بكر و لم لم يقل عُمَرُ يوم السقيفة أيكم تطيب نفسه أن يتقدم على من فضله رسول الله(ص)على نفسه و صلى خلفه.
و العجب من السيد الشريف أنه ترك التمسك برواية الترمذي عن عائشة (2) و روايته و رواية النسائي عن أنس (3) و تمسك بهاتين لها فعجز عن إسنادهما إلى أصل.
و أما ما ذكره في وجه الجمع فظاهر البطلان إذ لو كان المراد بوقت آخر غير مرض موته(ص)فكثير من الروايات السابقة مع اتفاق كلمة أرباب السير يشهد بخلافه و لو كان المراد وقوع الأمرين كليهما في مرض الموت كل في وقت فسوق رواية عبيد الله بن عبد الله عن عائشة التي رواها البخاري و مسلم و عدوها من المتفق عليه و سوق كلام أرباب السير أيضا ينادي بفساده و لو كان المراد أن ما تضمنه خبر رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه كان في غير مرض موته(ص)فواضح البطلان إذ لم يذكر أحد من أرباب السير و الرواة أنه أمر(ص)أبا بكر أن يصلي بالناس إلا في تلك الحال و لم يكن أحد يفهم من قولهم لما ثقل النبي(ص)عن الخروج و من حكايتهم الصلاة في مرضه و أمره أبا بكر بالصلاة إلا مرض الموت مع أن رواية الترمذي و النسائي صريحة في وقوعه حينئذ.