بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 248 من 518

صفحة
[صفحة 192]

مِنْ وَغْرِ صُدُورِ الْقَوْمِ وَ بُغْضِهِمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ(ص)فَانْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَعَرِّفُوهُ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِكُمْ(ص)لِيَكُونَ ذَلِكَ أَوْكَدَ لِلْحُجَّةِ وَ أَبْلَغَ لِلْعُذْرِ وَ أَبْعَدَ لَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ فَسَارَ الْقَوْمُ حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا صَعِدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِلْأَنْصَارِ تَقَدَّمُوا فَتَكَلَّمُوا وَ قَالَ الْأَنْصَارُ لِلْمُهَاجِرِينَ بَلْ تَكَلَّمُوا أَنْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْنَاكُمْ فِي كِتَابِهِ إِذْ قَالَ اللَّهُ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ قَالَ أَبَانٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْعَامَّةَ لَا تَقْرَأُ كَمَا عِنْدَكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ تَقْرَأُ يَا أَبَانُ قَالَ قُلْتُ إِنَّهَا تَقْرَأُ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (1) فَقَالَ وَيْلَهُمْ وَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهُ إِنَّمَا تَابَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ فَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ بَاقِي الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمُ الْأَنْصَارُ وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا غُيَّباً عَنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَدِمُوا وَ قَدْ تَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْلَامُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ‏ (2) وَ قَالَ‏


____________


(1) براءة: 117.

(2) قال ابن الأثير في أسد الغابة: خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القرشيّ الاموى يكنى أبا سعيد، كان من السابقين الى السلام ثالثا أو رابعا بعثه رسول اللّه عاملا على صدقات اليمن و قيل على صدقات مذحج و على صنعاء فتوفى النبيّ و هو عليها و لم يزل خالد و أخواه عمرو و أبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول اللّه حتى توفى رسول اللّه فرجعوا عن أعمالهم فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول اللّه ارجعوا الى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبى أحيحة لا نعمل لاحد بعد رسول اللّه أبدا. كان خالد على اليمن و أبان على البحرين و عمر و على تيماء و خيبر قرى عربية و تأخر خالد و أخوه أبان عن بيعة أبى بكر فقال لبنى هاشم: انكم لطوال الشجر طيبوا الثمر و نحن لكم تبع، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد و أبان و سيجي‏ء تمام الكلام فيه.

التالي ص 248/518 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...