بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 257 من 568

صفحة
[صفحة 184]

بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَشْغُولٌ بِجَهَازِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مَنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَايِعْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ وَ مَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ بَنُو زُهْرَةَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَكَانُوا فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَمِعِينَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالُوا مَا لَنَا نَرَاكُمْ حَلَقاً شَتَّى قُومُوا فَبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَ النَّاسُ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ مَنْ مَعَهُمَا فَبَايَعُوا وَ انْصَرَفَ عَلِيٌّ(ع)وَ بَنُو هَاشِمٍ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ فِي جَمَاعَةٍ مِمَّنْ بَايَعَ فِيهِمْ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ (1) فَأَلْفَوْهُمْ مُجْتَمِعِينَ فَقَالُوا لَهُمْ بَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ بَايَعَهُ النَّاسُ فَوَثَبَ الزُّبَيْرُ إِلَى سَيْفِهِ فَقَالَ عُمَرُ عَلَيْكُمْ بِالْكَلْبِ فَاكْفُونَا شَرَّهُ فَبَادَرَ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ فَانْتَزَعَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَهُ‏ (2) وَ أَحْدَقُوا بِمَنْ كَانَ‏


____________


(1) في الإمامة و السياسة: و سلمة بن أسلم و ترى نص هذه الوقائع في(ص)19 عند ذكره إباءة على عن بيعة أبى بكر.

(2) و في الطبريّ ج 3(ص)203: و تخلف على و الزبير و اخترط الزبير سيفه و قال: لا أغمده حتّى يبايع على، فبلغ ذلك أبا بكر و عمر فقال عمر: خذوا سيف الزبير فاضربوا به الحجر» و في النهج الحديدى ج 1(ص)132 «قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة و غضب على و الزبير، فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير و سلمة بن سلامة بن وقش و هما من بنى عبد الاشهل فصاحت فاطمة (عليها السلام) و ناشدتهم اللّه فأخذوا سيفى على و الزبير فضربوا بهما الجدار حتّى كسروهما».

و قال في ج 2(ص)5 في حديث يذكره «و ذهب عمر و معه عصابة الى بيت فاطمة منهم أسيد بن حضير و سلمة بن أسلم فقال لهم: انطلقوا فبايعوا، فأبوا عليه و خرج اليهم الزبير بسيفه فقال عمر: عليكم الكلب، فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ... ثم ساق احتجاج على بمثل ما في الصلب و سيجي‏ء متنه بطوله عن قريب إنشاء اللّه.


التالي ص 257/568 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...