(1) إلى هنا يتفق الرواية مع ما ذكره ابن قتيبة في الإمامة و السياسة و ابن أبي الحديد نقلا عن الجوهريّ مؤلف السقيفة.
(2) رواه في الإمامة و السياسة 19 و زاد بعده: و خرج على كرم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه على دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل و لو أن زوجك و ابن عمك سبق الينا قبل أبى بكر ما عدلنا به، فيقول على: أ فكنت أدع رسول اللّه في بيته لم أدفنه و أخرج أنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن الا ما كان ينبغي له و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم.
و روى ابن أبي الحديد ج 2(ص)5 عن أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ بإسناده عن ابى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) مثله بلفظه.
أقول: و من ذلك قوله (عليه السلام) في النهج (الرقم 62 من قسم الرسائل و الكتب شرح ابن أبي الحديد ج 4(ص)164) أما بعد فان اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) نذيرا للعالمين و مهيمنا على المرسلين فلما مضى (ص) تنازع المسلمون الامر من بعده فو اللّه ما كان يلقى في روعى و لا يخطر ببالى أن العرب تزعج هذا الامر من بعده عن أهل بيته و لا أنهم منحوه عنى من بعده، فما راعنى الا انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت بيدى حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت يدعون الى محق دين محمد (ص) فخشيت ان لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلما أو هدما، الى آخر كلامه الشريف.
و روى المدائنى عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون قال: لما ارتدت العرب مشى عثمان الى عليّ (عليه السلام) فقال: يا ابن عم لا يخرج واحد الى قتال هذا العدو و أنت لم تبايع و لم يزل به حتّى مشى الى أبى بكر فسر المسلمون بذلك وجد الناس في القتال (راجع البلاذري 2/ 587، الشافي(ص)397).