بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 287 من 568

صفحة
[صفحة 203]

لَا أَدْخُلُ إِلَّا لِزِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ لِقَضِيَّةٍ أَقْضِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِحُجَّةٍ أَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُتْرَكَ النَّاسُ فِي حَيْرَةٍ (1).


بيان: أوعز إليه في كذا تقدم قوله(ع)و لقد راودت في ذلك تقييد بيّنتي كذا في أكثر النسخ و لعل فيه تصحيفا و على تقديره لعل المعنى أني كنت أعلم أن ذلك لا ينفع و لكن أردت بذلك أن لا تضيع و تضمحل حجتي عليهم و تكون مقيدة محفوظة مر الدهور ليعلموا بذلك أني ما بايعت طوعا أو لضبط حجتي عند الله تعالى و في بعض النسخ و لقد راودت في ذلك نفسي فيكون كناية عن التدبر و التأمل.


قوله(ع)لقد تاب الله بالنبي.


أقول قد مر الكلام في هذه الآية و روى الطبرسي تلك القراءة عن الرضا (عليه السلام)‏ (2) و الصنديد بالكسر السيد الشجاع و النجدة الشجاعة و يقال ما يغني عنك هذا أي ما يجدي عنك و لا ينفعك و الإبلاس الانكسار و الحزن يقال أبلس فلان إذا سكت غما و يقال وجأت عنقه وجاء أي ضربته و يقال تناساه إذا أرى من نفسه أنه نسيه قوله حذرا تعليل للعقد قوله يصفو لك الأمر لعل المعنى يظهر لك الحق صريحا من غير شبهة قوله فالله أي اتق الله و القسم بعيد قوله فقد أعذر أي صار ذا عذر و بين عذره و قوله فكان كما قال كلام الصادق(ع)و التافه الحقير اليسير قوله فمن الحرس إلى الخلافة هو استفهام إنكار إلى أ تنتهي أو تترقى من حراسة الجند التي هي أخس الأمور إلى الخلافة الكبرى قوله و فرق بالجر عطفا على العهد أو بالرفع بتقدير أي له فرق ظاهر و الاستصراخ الاستغاثة و صدف عنه أعرض و أفحم على بناء المفعول سكت فلم يطق جوابا و يقال ما أحار جوابا أي ما رد و اللكع كصرد اللئيم و


____________


(1) الاحتجاج لابى منصور الطبرسيّ 47- 50.

(2) مجمع البيان ج 5(ص)80، و الآية في براءة: 117.

التالي ص 287/568 — الأصلية 203 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...