بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 302 من 518

صفحة
أُطِيعُ قَالَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ مُلَبَّباً وَ مَرُّوا بِهِ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏ (1) وَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَ قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بَايِعْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)فَإِنْ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ فَمَهْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِذاً أَضْرِبَ وَ اللَّهِ عُنُقَكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِذاً وَ اللَّهِ‏


____________


(1) اقتباس من كلامه تعالى في قصة هارون في سورة الأعراف: 149: «وَ لَمَّا رَجَعَ مُوسى‏ إِلى‏ قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَ أَلْقَى الْأَلْواحَ وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و ذلك لانه (عليه السلام) كان من الرسول الأعظم (ص) بمنزلة هارون من موسى و قد جرى له بعد رحلة الرسول مثل ما جرى على هارون بعد غيبة موسى (ع) في الطور، من تغلب السامرى بعجله و فساد قومه و رجوعهم القهقرى الى الشرك، فكلامه (عليه السلام) هذا مقتبسا من كلام اللّه العزيز نفثة مصدورة يحقق لنا مقال الرسول الكريم: «لتسلكن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.

التالي ص 302/518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...