بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 304 من 520

صفحة
[صفحة 229]

أَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عُمَرُ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ الْمَقْتُولُ فَنَعَمْ وَ أَمَّا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَا حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلَ مُسْرِعاً يُهَرْوِلُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ارْفُقُوا بِابْنِ أَخِي وَ لَكُمْ عَلَيَّ أَنْ يُبَايِعَكُمْ فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَمَسَحَهَا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ خَلَّوْهُ مُغْضَباً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ قَالَ لِي إِنْ تَمُّوا عِشْرِينَ فَجَاهِدْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُكَ فِي كِتَابِكَ‏ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ‏ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَ إِنَّهُمْ لَمْ يَتِمُّوا عِشْرِينَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ‏ (1).


15- ختص، الإختصاص أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ‏ مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ مُلَبَّباً قَالَ وَ أَقْبَلَ الزُّبَيْرُ مُخْتَرِطاً سَيْفَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَ يُفْعَلُ هَذَا بِعَلِيٍّ(ع)وَ أَنْتُمْ أَحْيَاءٌ وَ شَدَّ عَلَى عُمَرَ لِيَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ فَرَمَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِصَخْرَةٍ فَأَصَابَتْ قَفَاهُ وَ سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ عُمَرُ وَ ضَرَبَهُ عَلَى صَخْرَةٍ فَانْكَسَرَ وَ مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (2).

بيان: قولها(ع)أن ترملني ليس فيما عندنا من كتب اللغة أرمل أو رمل متعديا بل قالوا الأرملة المرأة التي ليس لها زوج يقال أرملت و رملت قوله تكفئان بصيغة المجهول من باب الإفعال أو كمنع أو المعلوم من باب التفعل بحذف إحدى التاءين أي تتحركان و تنقلبان و تضطربان يقال كفأت الإناء و أكفأته أي قلبته قوله(ع)يا ابن أمّ إنما قال(ع)ذلك للمواخاة الروحانية التي جددت يوم المؤاخاة فكأنه ابن أمّه مع أنه لا يبعد استعارة الأم للطينة المقدسة التي أخذا

____________


(1) تفسير العيّاشيّ 2/ 67، و الآية في الأنفال 69.

(2) الاختصاص: 185 و صدر السند في(ص)160 و 144.

التالي ص 304/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...