بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 308 من 518

صفحة
[صفحة 233]

20- مَأْخُوذٌ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، خُطْبَةٌ خَطَبَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَوَى مُجَاهِدٌ (1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالُوا مُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ شِئْتَ مَلَأْتُهَا خَيْلًا وَ رَجِلًا وَ حَرَّضُوهُ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَنْتَ وَ اللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ عَبْدُ الْعَصَا (2) فَخَطَبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ‏

____________


5/ 105 من حديث ابن سعد و ابن راهويه عن الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال: صعدت الى عمر بن الخطّاب المنبر فقلت له: انزل عن منبر أبى و اصعد منبر أبيك! فقال: ان ابى لم يكن له منبر، فأقعدنى معه، فلما ذهب الى منزله قال: اي بنى! من علمك هذا؟


قلت: ما علمنيه أحد، قال: أى بنى لو جعلت تأتينا و تغشانا، فجئت يوما و هو خال بمعاوية و ابن عمر بالباب لم يؤذن له، فرجعت فلقينى بعد فقال: يا بنى لم أرك أتيتنا، قلت: جئت و أنت خال بمعاوية، فرأيت ابن عمر، فرجعت، فقال: أنت أحق بالاذن من عبد اللّه بن عمر، انما أنبت اللّه في رءوسنا ما ترى اللّه ثمّ أنتم! و وضع يده على رأسه.


(1) في المطبوع من المصدر: قال مجالد: حدّثني عكرمة عن ابن عبّاس.

(2) قال ابن أبي الحديد في ج 1/ 73 من شرحه على النهج: لما قبض رسول اللّه و اشتغل عليّ (عليه السلام) بغسله و دفنه و بويع أبو بكر، خلا الزبير و أبو سفيان و جماعة من المهاجرين- بعباس و عليّ (عليه السلام) لاجالة الرأى و تكلموا بكلام يقتضى الاستنهاض و التهييج فقال العباس: قد سمعنا قولكم فلا لقلة نستعين بكم و لا لظنة نترك آراءكم، فأمهلونا نراجع الفكر، فان يكن لنا من الاثم مخرج يصرّ بنا و بهم الحق صرير الجدجد و نبسط الى المجد أكفا لا نقبضها أو نبلغ المدى، و ان تكن الأخرى فلا لقلة في العدد، و لا لوهن في الايد، و اللّه لو لا أن الإسلام قيد الفتك، لتدكدكت جنادل صخر يسمع اصطكاكها من المحل العلى.

فحل عليّ (عليه السلام) حبوته و قال: الصبر حلم، و التقوى دين، و الحجة محمّد و الطريق الصراط أيها الناس شقوا أمواج الفتن الخطبة.


التالي ص 308/518 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...