(1) روى الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما أخرجه العلامة المرعشيّ في الاحقاق 4 ر 18 بإسناده عن عبد اللّه بن عبّاس قال: دخل على(ع)على النبيّ(ص)و عنده عائشة فجلس بين النبيّ و بين عائشة، فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذى؟ فضرب النبيّ(ص)على ظهرها و قال: مه لا تؤذينى في أخى، فانه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين يوم القيامة: يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و يدخل أعداءه النار.
(2) روى ذلك جمع من رواة الاخبار كابن أبي الحديد في شرح النهج 1 ر 131، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة 19، و اليعقوبي في تاريخه 2 ر 116، و قد مر نصوصهم فيما سبق.
و قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3(ص)5 في كلام له: «و أمّا الزبير فلم يكن الا علوى الرأى شديد الولاء، جاريا من الرجل مجرى نفسه، و يقال انه (عليه السلام) لما استنجد بالمسلمين عقيب يوم السقيفة و ما جرى فيه، و كان يحمل فاطمة (عليها السلام) ليلا على حمار و ابناها بين يدي الحمار، و هو (عليه السلام) يسوقه فيطوف بيوت الأنصار و غيرهم و يسألهم النصرة و المعونة أجابه أربعون رجلا فبايعهم على الموت و أمرهم أن يصبحوا بكرة محلقى رءوسهم و معهم سلاحهم، فأصبح لم يوافه منهم الا أربعة: الزبير و المقداد و أبو ذر و سلمان، ثمّ أتاهم من الليل فناشدهم فقالوا نصبحك غدوة فما جاء منهم الا الأربعة و كذلك في الليلة الثالثة.
و كان الزبير أشدهم له نصرة و أنفذهم في طاعته بصيرة، حلق رأسه و جاء مرارا و في عنقه سيفه و كذلك الثلاثة الباقون، الا أن الزبير، هو كان الرأس فيهم الحديث.