بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 375 من 1159

صفحة

و اما تفسير ابن الأثير في نهايته حيث قال: (و منه حيث أبى «هلك أهل العقد و رب الكعبة» يعنى بيعة الولاة (فلا يكشف هذه السوءة، و ذلك لان الولاة لا بيعة لهم، و انما البيعة للخلفاء، و لم يكن سبق في زمن أبى الا بيعة أبى بكر و عمر، و على قول بيعة عثمان، اما بيعة عثمان فقد كان على شريطة شرطها الفاروق، و أمّا بيعة عمر فقد كان بأمر من أبى بكر استخلفه، و أمّا بيعة أبى بكر فقد قال عمر نفسه: انها كانت فلتة وقى اللّه شرها و من عاد الى مثلها فاقتلوه، و معلوم أن حكم الامثال فيما يجوز و ما لا يجوز واحد.


فعلى هذا كلام ابن الأثير حيث أورد لفظ البيعة اعتراف منه ضمنا بأن العقد في كلام أبى لم يكن عقد اللواء للامراء كما قيل، بل كان مراده عقد البيعة، و هو مساوق لما قالت الشيعة من أن مراده بالعقد: العهد الذي كان بين جماعة أن لا يورثوا أهل بيت محمّد (ص) كما وفوا بعهدهم هذا و الا لما ضر أبا بكر و لا عمر أن يكون فدك في يد فاطمة و بنيها أولا.

التالي ص 375/1159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...