(1) ذكر هذه الرواية ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 3/ 15 عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) مرسلا، ملخصا و انما أسقط منها في خلالها ما كان يزرى على مذهبه فان الحديث على ما أخرجه في النهج نحو مائتين كلمة و هي في أصل سليم أكثر من أربعمائة و أربعين كلمة، راجعه ان شئت.
(2) راجع شرح ذلك(ص)125 و 274 ممّا سبق، أضف الى ذلك ما نقله ابن أبي الحديد في 1/ 63 من شرحه قال: روى القطب الراونديّ أن عمر لما قال: كونوا مع الثلاثة التي عبد الرحمن فيها، قال ابن عبّاس لعلى (عليه السلام): ذهب الامر منا، الرجل يريد أن يكون الامر في عثمان فقال عليّ (عليه السلام): و أنا أعلم ذلك، و لكنى أدخل معهم في الشورى، لان عمر قد أهلنى الآن للخلافة، و كان قبل يقول: ان رسول اللّه(ص)قال: «ان النبوّة و الإمامة لا يجتمعان في بيت» فأنا أدخل في ذلك لا ظهر للناس مناقضة فعله لروايته.
ثمّ قال: و الذي رواه غير معروف و لم ينقل عمر هذا عن رسول اللّه و لكنه قال لعبد اللّه بن العباس يوما: يا عبد اللّه ما تقول في منع قومكم منكم؟ قال: لا أعلم يا أمير المؤمنين، قال: اللّهمّ اغفر! ان قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوّة و الخلافة فتذهبون في السماء بذخا و شمخا.
أقول: كلام عمر هذا الذي نقله ابن أبي الحديد و اعترف به يكشف عن حسادتهم و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً».
و اما الرواية التي أشار إليها، فقد ذكره في ج 1/ 134 عن كتاب السقيفة لابى بكر الجوهريّ قال حدّثني أبو زيد قال حدّثنا هارون بن عمر باسناد رفعه الى ابن عبّاس قال:
تفرق الناس ليلة الجابية عن عمر فسار كل واحد مع الفه ثمّ صادفت عمر تلك الليلة في المسير فحادثته فشكى الى تخلف على عنه، فقلت: أ لم يعتذر إليك؟ قال: بلى، فقلت هو ما اعتذر به، قال: يا ابن عبّاس ان اول من راثكم عن هذا الامر أبو بكر، ان قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة و النبوّة، قلت: لم ذاك يا أمير المؤمنين أ لم تنلهم خيرا؟ قال: بلى و لكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم حجفا حجفا.