(1) روى العلامة (قدّس سرّه) في كتابه كشف الحق عن الكلبى- و هو من رجال أهل السنة في كتاب المثالب قال: كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها نفيل ابن هاشم، ثمّ وقع عليها عبد العزى بن رباح، فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطّاب.
و سيجيء في باب نسب عمر نقلا عن ابن شهرآشوب أن صهاكا كانت أمة حبشية لعبد المطلب، و كانت ترعى له الإبل، فوقع عليها نقيل فجاءت بالخطاب، ثمّ ان الخطاب لما بلغ الحلم، رغب في صهاك فوقع عليها، فجاءت بابنة فلفتها في خرقة من صوف و رمتها خوفا من مولاها في الطريق، فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها و رباها و سماها حنتمة، فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب فيها و خطبها من هاشم، فأنكحها اياه، فجاءت بعمر بن الخطاب، فكان الخطاب أبا و جدا و خالا لعمر، و كانت حنتمة أما و أختا و عمّة له.
و روى ابن أبي الحديد في ج 3(ص)24: أنه قال أبو عثمان: «و بلغ عمر بن الخطّاب أن أناسا من رواة الاشعار و حملة الآثار يعيبون الناس و يسلبونهم في اسلافهم فقام على المنبر و قال: إيّاكم و ذكر العيوب و البحث عن الأصول، فلو قلت لا يخرج اليوم من هذه الأبواب الا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد فقام رجل من قريش [و هو المهاجرين خالد بن الوليد بن المغيرة] فقال: إذا كنت أنا و أنت يا أمير المؤمنين نخرج. (أقول: و كانه عرض به) فقال: كذبت بل كان يقال لك يا قين بن قين اقعد».
ثمّ قال بعد توضيح له لحديث ابى عثمان: و روى أبو الحسن المدائنى هذا الخبر في كتاب أمّهات الخلفاء، و قال: انه روى عند جعفر بن محمّد (عليه السلام) بالمدينة، فقال: لا تلمه يا ابن أخى، انه أشفق أن يخدج بقضية نفيل بن عبد العزى و صهاك أمة الزبير بن عبد المطلب، ثمّ قال (عليه السلام): رحم اللّه عمر، فانه لم يعد السنة، و تلا «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ».